انطلق موسم دوري الخليج العربي للمحترفين، ولا تزال الطموحات كبيرة والأماني وردية لدى خمسة أندية لخوض التحدي الصعب نحو اللقب الأهم في الكرة الإماراتية. ورغم أني لا أصنف الوحدة ضمن ترشيحاتي للثلاثة الأوائل مع الجزيرة والعين والشارقة وشباب الأهلي، فإنني أراه حالة خاصة وغريبة مع صدور تصريحات على سوشيال ميديا لأحمد الرميثي رئيس شركة الوحدة لكرة القدم، قال فيها إنه سيكون أول الراحلين عن النادي، إذا لم يحقق الفريق لقب الدوري بنهاية الموسم الجديد، وبأن الفريق وصل لمرحلة النضج وتدارك الأخطاء وسيتخلص من حالة الاسترخاء التي تسببت بضياع البطولة الموسم الماضي. أستغرب هذا الكلام، فلم يصمد الوحدة طويلاً في المنافسة، وجاء رابعاً بفارق 13 نقطة عن الشارقة البطل الذي انهزم أمامه مرتين، كما خسر أمام بني ياس السادس، والنصر الثامن، والوصل التاسع، والظفرة العاشر!! أشفق شخصياً على رئيس شركة الوحدة من تصريحاته وتعهداته، فلا شيء مضمون في كرة القدم، خاصة في بطولات الدوري، وقد شهدنا ليستر سيتي المغمور منذ عدة مواسم يقهر أقوى أندية إنجلترا المصنفة عالمياً مثل السيتي ويونايتد وتشيلسي وأرسنال وتوتنهام وليفربول وينتزع لقب البريمييرليغ، ومن الأمثلة المحلية نادي الشارقة الذي لم يحظ بأي ترشيحات لدوري الموسم الماضي، ولكنه تفوق على الكبار ببراعة وانتزع اللقب. أعتقد أن تصريحات الرميثي وضعته في مأزق وضاعفت الضغوط على فريقه، وقد استغربت تفريط الوحدة في نجومه مثل محمد عبدالباسط وطارق الخديم، وقد كانا من ركائز المنتخب الأولمبي، وضمهما زاكيروني للمنتخب الأول، ولذلك لم أستغرب مسارعة نادي الشارقة لضمهما، وكذلك دهشت من تمرد ومغادرة المغربي مراد باتنا والبرازيلي ليوناردو بشكل درامي ومفاجئ. لا يزال في الوحدة نجوم كبار على رأسهم المعلم «سمعة» أفضل قائد في أندية الإمارات والمنتخب حتى الآن، وأيضاً استمرار الهداف الكبير تيجالي، والتعاقد مع كارليتوس الإسباني هداف الدوري البولندي والأوروغوياني ميلسي لاعب الظفرة، ولكن الهولندي شتاين المدرب الجديد يفتقد خبرة الكرة الإماراتية، وسيكافح بفريقه لدخول منصة الأربعة الكبار مع احترامي للرميثي.

e.kallawy@alroeya.com