إعلان الهيئة العامة للرياضة عن عزمها مخاطبة جميع الاتحادات الرياضية في الدولة، وإخطارها بتشكيل مجالس جميع الاتحادات الرياضية للدورة القادمة بالانتخاب، وإلغاء نظام التعيين بدءاً من الدورة الأولمبية المقبلة 2020 ـ 2024، ما يعني أن هناك 29 اتحاداً رياضياً في الدولة كانت تعتمد نظام التعيين في تشكيل مجالس إداراتها، ستضطر لتطبيق النظام الأساسي الجديد الذي أعدته الهيئة، باعتماد الجمعيات العمومية عبر صناديق الاقتراع في خطوة هي الأولى من نوعها على مستوى الرياضة في الدولة.

قرار هيئة الرياضة بإلغاء نظام التعيين واعتماد الانتخابات في جميع الاتحادات بدءاً من الدورة القادمة 2020 أي بعد عدة أشهر، سيزيد من قاعدة الاتحادات التي ستطبق التجربة الانتخابية إذا تم التطبيق فعلياً، لتكون تجربة استثنائية في تعميم نظام اختيار مجالس الإدارات، الأمر الذي من شأنه أن يرفع عدد الاتحادات المنتخبة من 9 اتحادات إلى 38 اتحاداً، وبالتالي انعقاد 38 جمعية عمومية لانتخاب مجالس إدارات الاتحادات للدورة المقبلة، في خطوة تهدف من ورائها الهيئة إلى تفعيل دور الأندية في خدمة اللعبة وتحمل مسؤولياتها من خلال ترشيح أعضاء فاعلين لا أعضاء شرفيين.

المبادرة التي أعلنت عنها هيئة الرياضة تستحق الإشادة والاهتمام طالما أنها في النهاية ستصب في مصلحة تطوير المنظومة الرياضية في الدولة، لكن هناك جوانب يجب مراعاتها ووضعها في الاعتبار عند التعامل مع عدد من الاتحادات النوعية، التي يترأسها شخصيات اعتبارية ساهمت في الارتقاء بالرياضة في الدولة، وكانت سبباً في وصولها للعالمية، فهل ستطالب الهيئة أولئك الذين يدعمون اللعبة مالياً بمبالغ ضخمة لا توفرها الهيئة بخوض الانتخابات وتزكيتهم من أحد الأندية، إذا ما أرادوا الترشح وخوض الانتخابات؟ وماذا في حال ابتعد أولئك عن مواقعهم وتركوها؟ وماذا عن الاتحادات التي لا تملك جمعيات عمومية لأن ليس لها أندية تمارس اللعبة في بعض الرياضات؟

كلمة أخيرة

كيف ستتعامل هيئة الرياضة مع الاتحادات التي تتلقى دعمها من الحكومات المحلية ولها إنجازات كبيرة؟ هل ستستثنيهم أم أنها ستغامر وستطبق عليهم اللائحة الجديدة وستتحمل تبعات القرار؟ وأخيراً، أليس من الأجدى أن يشمل القرار اختيار أعضاء اللجنة الأولمبية بالانتخاب كما ما هو معمول به في مختلف دول العالم؟

m.jasim@alroeya.com