رغم تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يريد الحرب مع إيران رداً على الهجمات الإيرانية على المنشآت النفطية السعودية، إلا أن الصين التي ما زالت تشم رائحة الحرب تقف في مقدمة الخاسرين في حال اندلاع مواجهة.

وفي أعقاب الهجمات ارتفع سعر برنت لفترة وجيزة إلى 70 دولاراً للبرميل قبل أن يعود إلى مستوى 65 دولاراً، لكن حتى عند هذا الحد تشكل أسعار النفط صدمة لمصافي التكرير الصينية التي تتكبد نحو 40 دولاراً لكل طن متري من البترول الخام عندما يرتفع السعر بنحو خمسة دولارات فقط، وفقاً لتقديرات شركة «جي أل سي».

ويشير الخبراء إلى أن الصين تعهدت باستثمارات تقدر بنحو 400 مليار دولار في البنية التحتية للطاقة والنفط والغاز في إيران على مدار الـ25 عاماً المقبلة للمساهمة في تلبية الطلب المتنامي على مصادر الطاقة في الصين مستقبلاً.

وتشكل الاستثمارات الصينية باباً خلفياً تستطيع إيران من خلاله تخفيف الآثار الاقتصادية للعقوبات الأمريكية الخانقة. واتفق البلدان على تسعير السلع المتبادلة باليوان الصيني وغيره من العملات التي تحتفظ الصين باحتياطي منها.

ويخشى الخبراء من أن قيام الولايات المتحدة بعمل انتقامي ضد إيران رداً على مهاجمة المنشآت النفطية السعودية سيضع استثمارات الصين في قطاع الطاقة الإيراني على المحك.