حذرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الخميس، من أن تصاعد التوترات التجارية يعوق آفاق نمو الاقتصاد العالمي الذي يتوقع أن يسجل أدنى معدل له منذ الأزمة المالية العالمية، مشيرة إلى أن الحرب التجارية تهز الثقة في أسواق المال وتكبح الاستثمارات.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أحدث توقعاتها للاقتصاد العالمي إن تفاقم الصراعات التجارية أدى إلى تراجع زخم النمو العالمي واتجاه الاقتصاد لتسجيل أبطأ وتيرة نمو منذ الأزمة المالية.

وخفضت المنظمة احتمالات النمو لأغلبية دول مجموعة العشرين، خصوصاً تلك المعرضة لتراجع التجارة والاستثمار العالمي، متهمة الحكومات بأنها لا تقوم بما يكفي لمنع حدوث ضرر طويل المدى.

كما قللت توقعاتها لمعدل النمو الاقتصادي خلال العام الجاري والصادرة في مايو الماضي من 3.2% إلى 2.9%، كما خفضت التوقعات للعام 2020 من 3.4% إلى 3.4%.

ويتوقع ألا يتعدى معدل الاقتصاد الأمريكي نسبة 2.4% هذا العام بانخفاض 0.40.4% عن توقعات مايو، وهو أبطأ بكثير من نسبة 2.9% التي سجلها العام الماضي.

ومن المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الصيني إلى 6.1% في 2019 بانخفاض 0.1 نقطة، بينما تم خفض توقعات النمو للعام المقبل بنسبة 0.3% ليصل إلى 5.7%.

في السياق ذاته، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الاقتصاد البريطاني بسبب استمرار أزمة بريكست، بحيث توقعت ألا يتعدى النمو1% هذا العام و0.9% في 2020، مقارنة بـ 1.4% العام الماضي.

وحذرت المنظمة من أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق سيكون مكلفاً على المدى القصير، وسيدخل بريطانيا في ركود خلال 2020 ويخفض النمو في أوروبا بشكل كبير.

وقالت المنظمة: «يجب بذل جهود مشتركة لوقف تراكم الرسوم الجمركية والدعم المالي الذي يؤثر سلباً على التجارة، وتبني نظام شفاف يستند إلى القوانين لتشجيع الشركات على الاستثمار».