بعد النتائج المتباينة للأربعة الكبار في إنجلترا (مانشستر سيتي، ليفربول، تشيلسي وتوتنهام) أوروبياً، تعود عجلة الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) اليوم الجمعة للدوران مجدداً، لتبدأ معها فصول من الإثارة على سباق تاج البطولة المشتعل هذا الموسم.

وكان مانشستر سيتي الاستثناء الوحيدة لأندية إنجلترا في البريميرليغ، بعدما فاز على مضيفه شاختار دونيتسك (3 ـ 0)، في حين خسر ليفربول بثنائية أمام نابولي، وسقط تشيلسي بهدف على أرضه أمام فالنسيا، كما تعادل توتنهام (2 ـ 2) مع أوليمبياكوس اليوناني.

وضع ربما منح سيتي دافعاً في لقائه بعد غدٍ السبت أمام واتفورد، لكن رغم ذلك لم يتوقف الحديث الممزوج بالمخاوف منذ الجولة الماضية في البريميرليغ عن الفريق، بعدما فرط في 5 نقاط سهلة في أول 5 جولات في المسابقة.

وربط محللون خسارة سيتي الأخيرة أمام نورويتش بذهاب اللقب مبكراً إلى ليفربول، لجهة وضع الأخير نصب عينيه تحقيق اللقب الغائب منذ أكثر من 30 عاماً، إلى جانب ما يمر به منافسه سيتي حالياً، حيث تئن دكة بدلائه بالإصابات.

إحصاءات

بمقارنة بسيطة بين مانشستر سيتي الموسم الماضي وفي الموسم الحالي، ربما تزيد إحصائية سريعة القلق في كتيبة بيب غوارديولا.

وتشير الإحصاءات إلى أن ما فقده سيتي من نقاط أول 5 جولات، لم يفقده في الموسم الماضي إلا بعد 16 جولة، بعد أن تعادل في مباراتين فقط طوال 15 لقاء، قبل أن يخسر في الجولة الـ 16 أمام تشيلسي بهدفين.

وهذا يدل على أن الوضع في هذا العام ربما بدا خطيراً، إذ لم يخض سيتي أي مباراة صعبة هذا الموسم سوى توتنهام الذي تعادل أمامه، في حين حلق ليفربول بالعلامة الكاملة.

أسباب

في سياق البحث عن الأسباب التي أدت لضياع النقاط الـ5، يرجع متابعون الأمر إلى الهفوات والأخطاء الدفاعية للسماوي، خصوصاً في مباراة نورويتش.

وهنا، تبرز إصابة المدافع الفرنسي إيمريك لابورت خلال مباراة بورنموث خلال الجولة الثالثة من البطولة، والتي كان لها كبير الأثر في الربكة الدفاعية الأخيرة.

ولا يمكن أيضاً تجاهل الفراغ الكبير الذي خلفه رحيل القائد والمدافع فينسنت كومباني.

وبمقارنة بسيطة لأداء دفاع سيتي في الجولات الـ5 من الموسم الحالي، ومثلها في الموسم المنصرم، نجد أن دفاع سيتي استقبل هذا العام 6 أهداف في 5 جولات، في حين استقبل الموسم الماضي 3 أهداف فقط في الجولات الـ5 الأولى.

والآن، ربما يبدو الأمر أكثر صعوبة خصوصاً بعد انضمام جون ستونز إلى قائمة المصابين، ليقلل بالتالي من خيارات غوارديولا الدفاعية.

حلول

ربما يجد غوارديولا نفسه مضطراً لتوظيف لاعب الوسط فرناندينيو في قلب الدفاع إلى جانب أوتامندي، من أجل سد الأخطاء المتكررة للمدافع الأرجنتيني، والتي أبرزها أمام نورويتش سيتي.

أما الحل الآخر، فيتمثل في الاستفادة من كايل ووكر في الخط نفسه، بعد أن بدأ البرتغالي كانسيلو في تلمس خطواته في تشكيلة بيب الأساسية.

وما بين حيرة بيب وقلة حيلته بسبب الإصابات، تبدو جماهير السماوي قلقة على إمكانية تبخر حلم المحافظة على البريميرليغ للمرة الثالثة توالياً، فهل تنعكس تلك التوقعات، ويعيد التاريخ نفسه، أم ينجح ليفربول فيما فشل فيه الموسم الماضي؟

هشاشة ليفربول

على الرغم من الظروف الحالية لسيتي، فإن مدربه بيب غوارديولا، بدا واثقاً من قدرة الفريق على العودة، وحلل نقاد تصريحاته تلك في اتجاه رهانه على النفس الطويل في الدوري، والذي يمتلكه فريقه، ويفتقده خصمه ليفربول.

وبعودة بسيطة إلى الموسم الماضي نجد أن سيتي وصل إلى الجولة الـ20، برصيد 49 نقطة، بخسارته 3 مرات وتعادله مرتين، في حين وصل ليفربول إلى المرحلة ذاتها برصيد 58 نقطة بعد تعادله في 3 مباريات فقط، لكن سيتي استفاد فيما بعد من ضغط البوكسينغ دايز، ودخول مسابقتي كأس الرابطة وكأس الاتحاد مراحل الحسم، لينهي الموسم في الصدارة برصيد 98 نقطة وبفارق نقطة عن الريدز.