انتهى، الخميس، المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لطب الأورام الإشعاعي، والذي حضرت فعاليته «الرؤية» عبر تقنية «التيلكونفرنس».

وعرض المشاركون في المؤتمر مجموعة من الأبحاث الهامة والتي تلقي بالضوء على أهم الطرق الجديدة والعلاجات الحديثة لمرض السرطان.

وجاء في أحد الأبحاث المعروضة أمام الحضور أن العلاج الإشعاعي لمرضى سرطان المخ لا يُمكنه السيطرة على انتشار الأورام. بل يُمكن أن يترتب عليه أيضاً أعراض جانبية شديدة الخطورة. وقال المؤلف الأول لتلك الدراسة «دانيال تريفيلاتي» إن العلاجات الإشعاعية المطولة باستخدام الأجهزة عالية التقنية يُمكن أن تزيد من تفاقم الحالات المرضية، دون أن تُعطى نتائج إيجابية.

ويُمكن أن تنعكس نتائج ذلك البحث على علاج حالات السرطان الأخرى، بما في ذلك سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.

وتضمن بحث آخر عرضت نتائجه في المؤتمر، أن مرضى السرطان لديهم مخاوف كبيرة بشأن العلاج الإشعاعي.

ففي استبيان أجراه الباحث «سمير باتيل» على أكثر من 50 مريضاً من الهنود الأمريكيين وسكان آلاسكا ممن يتلقون علاجًا إشعاعيًا، قال هؤلاء المرضى إن لديهم مخاوف جمة من استخدام تقنيات العلاج الإشعاعي.

وتشجع تلك النتائج اختصاصيي طب الأورام الإشعاعي إلى الإلمام بمخاوف مرضاهم. خاصة أن الأمريكيين الأصليين، وهم من يشكلون عينة الدراسة، لهم أدنى معدل للنجاة من السرطان (5 سنوات) من بين جميع المجموعات العرقية في الولايات المتحدة.

وقال الدكتور سمير باتيل «إنه ينبغي فهم وجهة نظر المرضى بشأن العلاج الإشعاعي بشكل أفضل لتطوير تدخلات تحسينية تستهدف اكتساب قبول أفضل للعلاج الإشعاعي».

وتشير الدراسة إلى إمكانية استخدام استراتيجيتين لتحسين مدى القبول بين المرضى من الأمريكيين الأصليين؛ وهما تقديم التوعية وإجراء تعديلات على جرعات العلاج الإشعاعي المجدولة مع مراعاة الجانب الثقافي.

وفي دراسة ثالثة، قال مجموعة من الباحثين إن اختبارات الحمض النووي يُمكن أن تساعد في اكتشاف المصابين بالسرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري.

وتقترح الدراسة أن الحمض النووي يمكن استخدامه لتحديد المرضى الذين يعانون من أمراض سرطان مرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري عبر تحديد النوع الفرعي لفيروس الورم الحليمي البشري دون الحاجة إلى أخذ خزعة من الورم.

ويوجد ما يزيد على 100 نوع مختلف من فيروس الورم الحليمي البشري، ويمكن أن تتسبب الإصابة بهذا الفيروس في ظهور زوائد من الجلد أو الغشاء المخاطي، مثل البثور. وتسبب بعض أنواع عدوى فيروس الورم الحليمي البشري الإصابة بالسرطان.

وكشف الاختبار الجديد، حسب الدراسة، عن وجود فيروس الورم الحليمي البشري في الحمض النووي للورم في 93% من المرضى قبل خضوعهم لأي علاجات و43% بعد العلاج. وكشف الباحثون أن المرضى الذين لديهم حمض نووي لورم قابل للكشف بعد الجراحة كانوا على الأرجح أكثر عرضة لتكرار الإصابة بالسرطان.