في إحدى أكثر تجليات انتعاش السوق السوداء للنفط في نيجيريا، أعلن مسؤولون محليون عن خسارة 22 مليون برميل نفط خلال 6 أشهر، بقيمة إجمالية تبلغ 1.35مليار دولار، نتيجة للسرقة وأعمال التخريب في أنابيب النفط.

وتُعد نيجيريا ثاني منتج للنفط الخام في إفريقيا وتنتج يومياً مليوني برميل، فيما يقدر احتياطيها من النفط والغاز الطبيعي بـ 70مليار برميل.

وقال حاكم ولاية إيدو غودوين أوباسيكي بعد اجتماع وفقاً للمجلس الاقتصادي في نيجيريا: «فُقد 22.6 مليون برميل نفط خام في الفترة الممتدة بين يناير ويونيو، تبلغ قيمتها نحو 1.35مليار دولار»، مضيفاً «إن الخسارة سوف تتضاعف إذا لم يتم حل المشكلة».

وبلغت أكبر خسارة للنفط 9.2 مليون برميل في خط أنابيب «نيمبي كريك» الذي تصل قدرة الضخ فيه إلى 150ألف برميل في اليوم. وفي خط أنابيب «ترانس نيجر» الذي يغذي محطة «أفام 6» للكهرباء في ولاية ريفرز، بلغت الخسائر 8.6مليون برميل خلال 6 أشهر.



محطات تكرير داخل الغابات

وأتاحت عقود من إنتاج النفط لمسؤولين حكوميين جمع ثروات، كما سمحت لشركات أجنبية كبرى بتحقيق أرباح طائلة، فيما لا يزال معظم النيجيريين يعيشون في الفقر، خصوصاً سكان ولاية دلتا النيجر الغنية بالنفط والغاز.

وتعاني هذه المنطقة من التلوث الناتج عن النفط، ويكسب عشرات الآلاف فيها معيشتهم بطريقة غير شرعية من خلال سرقة النفط من الأنابيب، فيما تنتشر في البلاد محطات تكرير داخل الغابات.

وعززت حكومة نيجريا مؤخراً جهودها في مجال مراقبة عمليات استخراج وتهريب النفط، مستعينة بشركات تقنية لتطوير برامج تُمكن من تعقب مهربي الذهب الأسود.



سرقة 100 ألف برميل يومياً

وحسب تقرير لوكالة «رويترز» نشر قبل شهرين، فإن وزارة النفط المحلية اعتمدت وسائل جديدة لتطويق هذه السوق الضخمة والحد من تأثيراتها على اقتصاد البلاد، من خلال منصات مراقبة فضائية لتحرك المهربين في الأدغال، ومتابعة سفن الشحن غير الشرعية في المياه الاقليمية.

ووفقاً لتقرير صادر عن مجلس الأمن، بلغت خسائر نيجريا من سرقة النفط خلال عام 2017 نحو 2.8 مليار دولار، فيما تشير منصة «كبلير» التي استعانت الحكومة بخدماتها لتتبع سفن الشحن غير الشرعية، إلى أن الخسائر تقدر بـ 100 ألف برميل يومياً.