شارك الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة خلال زيارة للعاصمة الأمريكية واشنطن في اجتماعات وجلسات نقاشية وفكرية تناولت أهم القضايا والتحديات البيئية والمناخية التي تواجه المجتمع الدولي في الوقت الحالي.

شملت مشاركات الزيودي خلال الزيارة التي استمرت 3 أيام حضور مؤتمر «التوقعات المستقبلية لمنطقة الشرق الأوسط.. عوامل تغيير المشهد لـ2030 وما يليها»، الذي ينظمه معهد الشرق الأوسط في واشنطن.

وتناول الزيودي في كلمة رئيسة خلال المؤتمر رحلة التطور والنمو الاقتصادي والحضاري التي شهدتها دولة الإمارات منذ تأسيسها مطلع سبعينات القرن الماضي والنموذج الفعال لـ«خفض المسببات والتكيف مع التداعيات»، الذي تطبقه في التعامل مع تحدي التغير المناخي.

واستعرض الزيودي تجربة الإمارات في استخدام ونشر حلول الطاقة المتجددة خاصة الطاقة الشمسية محلياً عبر مشاريع محطة شمس 1 في أبوظبي ومحطة نور أبوظبي ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي إلى جانب مشروع آخر في منطقة الظفرة بأبوظبي بقدرة 2 غيغاوات.

وتناول الدور البارز الذي تلعبه شركة مصدر عالمياً في نشر حلول الطاقة المتجددة عبر تطويرها لاستثمارات تتجاوز 12 مليار دولار فيما يزيد على 49 مشروعاً للطاقة المتجددة تدير من خلالها محفظة إنتاج طاقة متجددة تتجاوز 4 غيغاوات.

وفي حديثه عن تجربة دولة الإمارات مع تحول الطاقة، تطرق إلى استخدام الطاقة النظيفة في مشروع محطة براكة للطاقة النووية، والذي سيوفر عند الانتهاء منه 25% من احتياجات الدولة للكهرباء ومشروع الاستفادة من النفايات عبر إعادة تدويرها ومعالجتها واستخدامها في توليد الطاقة من خلال 3 محطات رئيسة في أبوظبي ودبي وأم القيوين.

وأشار إلى توجه الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، واستعرض تجربة تحسين كفاءة استخدام الطاقة عبر اعتماد منظومة تبريد المناطق، والتي تقلل حجم الطاقة المستخدمة للتبريد بنسبة 50%، إضافة إلى عدد من المبادرات الهادفة إلى تقليل انبعاثات الكربون، ومنها مشروع فصل ثاني أكسيد الكربون في عمليات شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك).

وفي نهاية كلمته أمام المؤتمر تحدث حول دور الإمارات في حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على عدد من الأنواع المهددة بالانقراض والعمل على تأهيلها وإعادة تأهيلها في بيئتها الطبيعية مثل المها العربي والمها الأفريقي.