صمم مهندسون ميكانيكيون من كلية الهندسة بجامعة «فرجينيا»، بالتعاون مع علماء الأحياء من جامعة هارفارد، سمكة روبوتية تُحاكي سرعة وحركات سمك التونة.

وبحسب الدراسة المنشورة في دورية «ساينس روبوتوكس»، يُمكن استخدام السمكة الجديدة كمنصة تجريبية لاستكشاف مزيد من المعلومات عن أداء الأحياء المائية، والحفاظ على الحياة البحرية.

بدأ العمل على ذلك التصميم قبل 5 سنوات، بميزانية 7.2 مليون دولار أمريكي. وبهدف تحقيق فهم أفضل لفيزياء الدفع السمكي، وهو أمر يُمكن أن يفيد في نهاية المطاف لتطوير جيل قادم من الغواصات مدفوعة بأنظمة تُشبه النظم البيولوجية للسمك، وهو نظام أفضل بكل الأحوال من أنظمة المراوح المستخدمة حالياً.

ويُمكن أن تُساهم تلك «السمكة» أيضاً في مجموعة تطبيقات تشمل استكشاف الموارد البحرية والتنقيب عن الغاز أو حتى في الدفاع عن المياه الإقليمية للدول.



ويقول المؤلف الأول للدراسة «بارت سميث» إن الهدف من بناء تلك السمكة لم يكن فقط صناعة الروبوت ولكن تعلم أساليب السباحة البيولوجية واختبار الفرضيات التي تجعل الأسماك تسبح بمهارة وسرعة وكفاءة.

للوصول إلى ذلك التصميم، درس الفريق الميكانيكا البيولوجية لأسماك التونة الصفراء، ثم استخدموا البيانات لتصميم روبوت يعتمد على ذيله للوصول إلى سرعات مكافئة تقريباً للسمك ودون وجود أي محرك دافع آخر.



وتُعد تلك الورقة فريدة من نوعها، إذ ما يلفت الانتباه في النتائج التي قدمها لنا ذلك البحث هو أوجه التشابه بين سمك التونة والمنصة الآلية الجديدة، ليس فقط من حيث نوع الحركات، ولكن أيضاً من حيث السرعة، وتردد الذبذبات، وأداء الطاقة، فالروبوت الجديد يستهلك طاقة «قريبة للغاية من الطاقة التي تستخدمها الأسماك للسباحة» على حد قول مؤلف الورقة «بارت سميث».

ويناهز طول السمكة المقلدة 24 سنتيمتراً، وهي مُكونة من مواد بوليمرية، صديقة للبيئة وخفيفة للغاية، وتم تجربتها في خزان من المياه داخل أروقة جامعة فيرجينيا.