أنجزت دائرة الأشغال العامة بالشارقة شاطئاً عاماً جديداً في دبا الحصن بتكلفة 19 مليون درهم بهدف توفير تدابير الحماية للشاطئ والحفاظ على رونقه الحضاري وإيجاد خدمات راقية ذات جودة عالية لرواد الشاطئ .

وأشار رئيس دائرة الأشغال العامة بالشارقة المهندس علي بن شاهين السويدي إلى أنه تم إنشاء شاطئ رملي بطول 188 متراً وعرض 20 متراً مع إنشاء كاسر للأمواج بطول 95 متراً ليتم حماية المنطقة من الأعاصير البحرية وتوابعها و كسر حدة الأمواج ومنع تآكل التربة وتجريفها نتيجة عمليات المد والجزر الناتجة عن حركة الأمواج، موضحاً أن المشروع يسعى إلى تقديم لوحة جمالية عامة للمكان تستجيب لمتطلبات السياحة والاستثمار فيها ويعد من أجمل المناطق ويشهد حركة سياحية متطورة.

وأكدت مديرة إدارة الخدمات العامة المهندسة هند الهاشمي أن إنجاز المشروع تم بوقت قياسي لا يتعدى 250 يوماً لتعزيز صورة مدينة دبا الحصن وتوفير الخدمات لسكانها، إلى جانب أهميتها السياحية لكونها وجهة سفر شاطئية للسياح.

وقالت إن الأعمال اشتملت على تحسين أعمال الحماية الصخرية الحالية وتوسيع الشاطئ وتوريد رمال شاطئية بيضاء ذات جودة عالية تتجانس مع ما حولها من شواطئ، وكذلك المحافظة على ثبات خط الشاطئ في منطقة الشاطئ المفتوح بهدف توفير أكبر قدر من الراحة والمتعة لرواد الشاطئ وبلغت كمية الردم والقطع 42.000 متر مكعب وتم توريد الرمل من شاطئ الحمرية ليتناغم مع ما يحيط به من شواطئ.

وأشارت إلى أن المشروع يتضمن فوائد عدة للبيئة البحرية، حيث تدعم التكتلات الصخرية المثبتة في عمق البحر التنوع الحيوي للبيئة البحرية في مدينة دبا الحصن و يعزز من فرص تكون الشعاب المرجانية وما يترتب على ذلك من إثراء البيئة البحرية والسلسلة الغذائية للمكونات البحرية.

وأضافت أن الدائرة قامت بإنشاء الشاطئ بعد دراسة متأنية جرى فيها جمع بيانات دقيقة عن مواقع التيارات المائية وقوتها وعن حركة المد والجزر على مدار الساعة، مشيرة إلى أنه تم استخدام أفضل الأساليب والأدوات في أعمال التصميم وتمت الاستفادة من أفضل الممارسات في الدول المتقدم، حيث تم تطوير عدة حلول من خلال أعمال نمذجة رقمية للشواطئ لمعرفة تأثير حركة الأمواج والتيارات البحرية على الشواطئ وبناء عليه يتم الوصول إلى تأمين أعمال معايير السلامة أثناء تصميم الكاسر الصخري إلى جانب الأخذ في الاعتبار الناحية الجمالية للشاطئ بحيث يكون هناك منظور واضح للشاطئ مع عدم حجب الرؤية عن مرتاديه.

وتضمن المشروع أجراء سلسلة من الدراسات البيئية والبحرية لتعزيز إجراءات السلامة الاحترازية على شاطئ البحر للحد من وقوع حوادث الغرق ورفع معايير السلامة على شاطئ دبا وذلك مع اقتراب موسم السياحة والرياضات البحرية في الإمارة، إضافة إلى دراسة الأثر البيئي على طول الواجهة البحرية والتأثير الهيدرو ديناميكي للأمواج والمد والجزر والعواصف البحرية والتغيير في طوبوغرافية الشواطئ وتقييم الأثر البيئي ووضع استراتيجيات حماية الشواطئ.