حينما قرر الاتحاد العربي لكرة القدم عودة النشاط لبطولة الأندية العربية العام الماضي بعد توقف طويل، كانت جماهير الكرة العربية على الموعد مع النسخة الـ 28 لهذه المسابقة التي عادت بثوب جديد، لتجمع نخبة الأندية العربية تحت مظلتها.

ولما كانت الإمارات تحتفل العام الماضي بـ«عام زايد»، أطلقت رئاسة الاتحاد العربي بقيادتها السعودية الممثلة في المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة السعودية رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم في هذا التوقيت، مبادرة قرر الاتحاد من خلالها تسمية البطولة باسم «كأس زايد للأندية العربية» تخليداً لذكرى القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

إحياء ذكرى «حكيم العرب»

وفي يوم 25 سبتمبر عام 2018 جاءت كلمات المستشار تركي آل الشيخ لبرنامج «علوم الدار» في قناة أبوظبي لتعكس حجم التقدير العربي والسعودي لمكانة القائد والمؤسس، حيث قال: «سيتم تغيير مسمى البطولة العربية للأندية الأبطال إلى (كأس زايد للأندية العربية)، تقديراً لمكارم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجاه الرياضة العربية عموماً وكرة القدم على وجه التحديد، وإحياء لذكرى (حكيم العرب)، وإلى الشعب الإماراتي في دار زايد الخير».

وقال: «أتقدم بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، على ما قدماه من دعم ساهم في إنجاح فعاليات هذه البطولة ودعم الرياضة العربية، معرباً عن اعتزازه بأن تحمل البطولة اسماً غالياً على قلوبنا هو اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتكون هذه المبادرة تقديراً له ولدولة الإمارات وشعبها الشقيق».

وكشف آل الشيخ - حينها - عن تكليفه للشركة المصممة لكأس البطولة بتغيير تصميم كأس وشعار البطولة لهذه النسخة لتحمل رمز وصورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كما تمت مضاعفة الجوائز المالية لأصحاب المراكز الأولى، لتصل إلى رقم غير مسبوق على المستوى العربي والآسيوي والأفريقي، حيث يحصل صاحب المركز الأول على 6 ملايين دولار، والوصيف على مليونين ونصف المليون، والثالث والرابع يحصل كل منهما على نصف مليون دولار.

تقدير

وفي أول رد فعل على هذه المبادرة أشاد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بمبادرة الاتحاد العربي لكرة القدم، وقال في تغريدة على حسابه الرسمي في «تويتر»: «إطلاق مسمى (كأس زايد للأندية الأبطال) على (كأس العرب للأندية الأبطال)، بادرة مشكورة من الاتحاد العربي لكرة القدم، وإذ تأتي في عام زايد، فإنها تجسد عمق التقدير الذي يحظى به الراحل الكبير، فشكراً للأمير محمد بن سلمان، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على الدعم الذي قدماه لهذه البطولة».

تجاوب

في السياق نفسه وجدت تلك المبادرة التي صدرت من الأشقاء في السعودية تجاوباً كبيراً من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أبوظبي الرياضي حينما قال: «إن تسمية كأس العرب للأندية الأبطال باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تمثل مبادرة مميزة، وتجسد دلالة جديدة على قيمة ومكانة الوالد المؤسس عند الجميع، وتعكس الروابط القوية والمكانة المتقدمة التي تجمع الإمارات بالمملكة العربية السعودية ودول الوطن العربي والعالم».

ولفت سموه إلى أن هذه الخطوة ما هي إلا تأكيد جديد على الدور الريادي لزايد المؤسس ودعمه الكبير للشباب العربي، وتمثل أيضاً امتداداً متواصلاً من الهيئات والمؤسسات الدولية، تقديراً وعرفاناً بقيمة ومكانة القائد ومسيرته الثرية بالعطاء.

وقال: «أتقدم بالشكر والتقدير للاتحاد العربي لكرة القدم برئاسة المستشار تركي آل الشيخ ومبادرتهم الغالية التي نعتز ونفخر بها، خصوصاً ونحن نواكب عام زايد الذي جاء لترسيخ إرثه ومفاهيمه والاحتفاء بمئويته».

علاقات راسخة

وعلى مدى العام الماضي كان اسم القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يتردد كل يوم الاحتفاء بسجاياه، وكانت تلك المبادرة محطة جديدة من محطات التقدير للإمارات من شقيقتها السعودية وكل الأشقاء العرب، ولم تمض مناسبة طوال العام الماضي إلا وخرج فيها مسؤولو الرياضة في المملكة العربية السعودية بمختلف انتماءاتهم يؤكدون على عمق العلاقة بين البلدين، وتقديرهم البالغ لمسيرة القائد المؤسس، وتجربته الثرية التي تلهم كل أبناء الخليج قيماً إنسانية رفيعة، وتجربة دولة الإمارات التي تعد مفخرة لكل الدول العربية والإسلامية.

وفي يوم 18 أبريل 2019 اتجهت كل الأنظار إلى استاد هزاع بن زايد آل نهيان في مدينة العين حيث نهائي تلك البطولة، وتعلقت كل قلوب العرب من عشاق كرة القدم باسم القائد المؤسس، حينما جمعت الاحتفالية بين الهلال السعودي والنجم الساحلي التونسي في حب زايد الخير، ليسدل الستار على تلك المبادرة التي تجسد قوة الارتباط وعمق العلاقات بين الإمارات والسعودية من جهة، وحجم التقدير العربي للقائد المؤسس في ذكراه المئوية.