في تصريحات تكشف حجم التناقض في الموقف الإيراني، قال الرئيس حسن روحاني أمس إنه سيذهب إلى اجتماع الجمعية العامة في الأمم المتحدة بمشروع «تحالف الأمل والسلام» في منطقة الخليج العربي، وذلك بعد تأكيد كل من الرياض وواشنطن بالأدلة القاطعة وقوف طهران خلف الهجوم على منشأتي نفط حيويتين تابعتين لشركة أرامكو السعودية يوم 14 سبتمبر.

وقال روحاني «سنتوجه إلى الأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة بمشروع للتعاون بين إيران ودول المنطقة لإرساء الأمن في الخليج وبحر عمان ومضيق هرمز»، وأضاف: «طريقنا هو إرساء السلام والتنسيق مع دول المنطقة».

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس السبت أن الرئيس دونالد ترامب وافق على نشر قوات إضافية في منطقة الخليج العربي ذات طبيعة دفاعية، وأكد وزير الدفاع الأمريكي، مارك إسبر، أن قرار إرسال قوات أمريكية إضافية إلى الشرق الأوسط هو «خطوة أولى» في سبيل الرد على إيران بعد هجوم أرامكو.

من جهته، رد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، على تلويح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بـ«حرب شاملة» إن هاجمت السعودية أو أمريكا بلاده، بالقول إن تصريحات ظريف «تؤكد أنه يقول الكثير من الأمور المشينة والغريبة، وبصراحة أمور مضحكة».

ونقلت شبكة «سي أن أن» الأمريكية الأحد عن الجبير القول: «المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية حلفاء منذ 80 عاماً وحاربنا في العديد من الحروب معاً ونزفنا دماء معاً.. السعودية وأمريكا ليستا متهورتين عندما يتعلق الأمر بالحروب، وهو خيارنا الأخير، الإيرانيون هم المتهورون بانخراطهم بمثل هذا السلوك (هجوم أرامكو)».

وأضاف: «بالنسبة لما يقوله ظريف إما أنه لا يقول الحقيقة أو لا يعلم ما تقوم به حكومته، نحن نعلم أن هناك جزءاً من الحكومة الإيرانية يعكسون صورة أنهم يريدون التواصل مع العالم إلا أنهم على ما يبدو ليس لديهم نفوذ، وهناك جزء آخر من الحكومة يريدون توسيع الثورة والسيطرة على المنطقة ولا يريدون الحديث، الأمر أشبه بوجهين لعملة واحدة».