بعد عامين من المحاولات اليائسة لتطبيق نظام سقف رواتب اللاعبين انتهت جميعها بالفشل، لتتوقف معها جميع المحاولات لكبح جماح رواتب اللاعبين المتصاعدة، أغلق ملف سقف الرواتب لأن الفكرة في الأساس كانت مبنية على خطأ، وكان طبيعياً أن تنتهي من حيث بدأت لتذهب معها جميع المحاولات أدراج الرياح، لينتهي معها المسلسل الذي تصدر المشهد الكروي لعامين آخذاً طريقه للأدراج المغلقة، بعد قرار إلغائه نهائياً دون رجعة في إشارة واضحة لفشل المشروع، الذي كان يهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية على الأندية، ولكن الأندية لم تكن تريد تلك الخدمة وهي من وأد المشروع عن إصرار وتعمد.

ولأننا موعودون في كل موسم بشيء جديد يتصدر المشهد العام محلياً ويشغل الشارع الرياضي، أعلنت رابطة دوري المحترفين أنها تدرس فكرة استبدال قانون سقف الرواتب بنظام الميزانية الصفرية للأندية المحترفة، كخطوة وكحل بديل لضبط مصروفات وموازنات الأندية، بهدف التسهيل على الأندية وتمنحها حرية إنفاق الميزانية دون تقييد التعاقدات مع اللاعبين، ويعزز الأداء المالي للأندية المحترفة ويحول دون تورط شركات كرة القدم في الأعباء المالية والديون.

السيناريو الجديد الذي تعمل عليه رابطة المحترفين بالتعاون مع إحدى الشركات الأجنبية المتخصصة، يقتضي على شركات كرة القدم تقديم إجمالي ميزانيتها في بداية الموسم، متضمنة النسب المخصصة لصرفها على الأكاديمية والفريق الرديف مع تحديد ميزانية الفريق الأول، على أن تلزم الأندية بآلية الإنفاق وتقديم ما يثبت حجم الإنفاق في نهاية الموسم، ويهدف المشروع المقترح لضمان نهاية موسم خالية من المديونيات، التي من شأنها أن تعوق مسيرة النادي وتحد من مواصلة العمل بصورة منتظمة ومثالية، هكذا يفترض وهذا ما يتضمنه المشروع الجديد، ولكن ماذا عن رأي الأندية؟

الحقيقة التي يجب أن تصل للقائمين على المشروع وحتى لا يتكرر سيناريو سقف الرواتب، لا بد من أن تقتنع إدارات الأندية بالفكرة، لأن دونها لا يمكن أن يحقق أي مشروع النجاح المطلوب مهما كانت أهميته.

كلمة أخيرة

لطالما أن الحكومات هي التي تصرف على الأندية وهي التي تتحمل الأعباء والتبعات في ظل غياب المحاسبة، فلا مجال لتنفيذ أي مشروع يهدف لتقليل الخسائر ويحد من الهدر المالي.

m.jasim@alroeya.com