أكد مبدعون سعوديون أن الساحة الفنية في السعودية ولاسيما الفنون البصرية تشهد تطوراً زاهياً في الفترة الأخيرة، منوهين بأن الثقافة السعودية تمثل مكوّناً جوهرياً في «رؤية 2030»، وذلك عن يقين راسخ بأنها من أهم المحفزات للتحول الوطني نحو التنمية البشرية.

وأشاروا إلى أن الرؤية تستهدف تحديث وتطوير القطاع الثقافي والمعرفي وبناء حواضن للإبداع ومنصات للمثقفين والفنانين لطرح أفكارهم ورؤاهم وتجاربهم والتواصل والتفاعل مع المجتمع والانفتاح على التجارب الإنسانية العالمية بما يتفق مع خصوصيات وقيم المجتمع السعودي.



أكد رسام الكاريكاتير والكاتب د. علي القحيص أن الفنون البصرية في المملكة العربية السعودية تشهد حراكاً وتطوراً كبيراً، مشيراً إلى أنها كانت موجودة لكن ضمن نطاق ضيق على ضوء محاذير محددة في نحت ورسم الشخصيات.

وربط القحيص بين التطور السياسي والفني الإبداعي الذي دعم الحركة الفنية والتشكيلية والفوتوغرافية بما فيها فن الكاريكاتير، منوهاً بأن الثقافة جزء أصيل من رؤية 2030، حيث تولي هذا القطاع أهمية كبيرة إيماناً من المملكة بأن له تأثيراً كبيراً على التنمية البشرية.

وأشار إلى أن العلاقات الوشيجة بين الإمارات والسعودية تؤسس لمشروع عربي موحد متكامل، وهو بريق أمل للأجيال القادمة حيث لا يوجد أي مشروع وحدوي يجمع كل الدول العربية.



من جانبه، أكد الإعلامي السعودي عبدالرحمن بن نبات، أن الإمارات لا تدخر جهداً في سبيل في دعم الشباب والمثقفين السعوديين، منوهاً بإسهامات الإمارات اللامحدودة في تعزيز وتعميق الروابط الثقافية بين شعبي المملكة والإمارات.

وذكر أنه ليس من المستغرب هذا الاحتفاء الكبير من الإمارات باليوم الوطني الـ89 للمملكة، مؤكداً أن كلمة مستشار خادم الحرمين الشريفين الأمير خالد الفيصل "الإماراتي سعودي والسعودي إماراتي" تعبر عن واقع يعيشه أبناء الشعبين.

وأشار إلى أن العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين السعودية والإمارات والتي تقدم نموذجاً للتضامن بين بلدين شقيقين، لا تقتصر فقط على دروب السياسة بل تشمل كل مناحي الحياة وفي القلب منها الثقافة التي كان لها دور كبير في صنع حالة من الوحدة والوفاق.



واستقطبت مشاركة السعودية مها الملوح في معرض فني نادر في متحف اللوفر ـ أبوظبي حضوراً كبيراً جاء لمشاهدة أعمال فنية من أواني الطهي المستعملة.

وأشارت إلى أن المشهد الفني يشهد تغيراً كبيراً بعد حالة الانفتاح التي عاشتها المملكة في الفترة الأخيرة، متوقعة حراكاً ثقافياً كبيراً نتيجة ظهور مواهب كثيرة لم تكن تجد متنفساً لإبداعها.



وتعتبر الفنانة السعودية دانة عورتاني واحدة من الفنانات اللاتي أتقن صناعة الدهشة عبر الفنون الإسلامية حيث تعد المواد والأصباغ بنفسها، لكن عملية الإحياء المستمر والأداء المعاصر غايتها وسبيلها في التجهيزات الفنية، ويظل الوقوف عند أعمالها بمثابة رحلة استكشاف إلى عوالمها وتجاربها المملوءة بلغة بصرية فاتنة.

ولفتت إلى أن الإمارات دأبت على استضافة الفنانين السعوديين وإفساح المجال لهم لتقديم إبداعاتهم في إطار أخوي يسوده الود والمحبة.