الأربعاء - 13 نوفمبر 2019
الأربعاء - 13 نوفمبر 2019

الدين.. وفشل العلمانية المكثف

بقلم: د. إسلام أبو خيط باحث في الدراسات المستقبلية - الأردن

التدين عنصر أساسي في تكوين الإنسان، يكمن في أعماق البشر، وصميم ماهيتهم مثله مثل العقل سواء بسواء، ويرى البعض أن الدين عنصرمن عناصر الوعي الإنساني وليس مرحلة من مراحل الوعي، الأمر الذي يوصف إسلاميا بـ«الفطرة» أي أن«الإيمان والدين فطرة في النفس البشرية».

ويؤكده مؤرخو الأديان أن: العيش ككائن بشري هو بحد ذاته فعل ديني، وأننا كلما تعمقنا في دراسة أصول الحضارة والإنسان واقتربنا منها (كلما زاد عدد الوقائع الدينية) إلى درجة تدفع إلى التساؤل: هل هناك شئ غير مقدس أو ديني؟.


يذهب مؤرخو الأديان إلى الاعتراف«بوجود وحدة روحية تشكل الأساس التحتي لتاريخ البشرية، وأنه وجدت وتوجد جماعات انسانية من غير علوم وفنون وفلسفات، ولكنه لم توجد جماعة بشرية بغير ديانة.
على هذا الأساس المتين والمتجذر للدين، وبالرغم من عمليات» العلمنة المكثفة" والتي ارتكزت على الادعاء بأن الدين سوف ينزع الى الاندثار مع العصرنة المتدرجة، وأن صيرورة العلمنة هي أفول تدريجي للمعتقدات و الممارسات الدينية في العالم الحديث).
كما تنظر للتاريخ على أنه تطور تدريجي للبشرية من التطيرإلى العقل، ومن الإيمان إلى الالحاد ومن الدين إلى العلم، وبالتالي شخصت الحاضروالمستقبل على فكرة: أن الأديان التاريخية القديمة لن يكتب لها البقاء أمام غزو العالم الحديث، وقسمت تاريخ الفكر الانساني إلى أربع مراحل: السحر، الدين، الفلسفة، العلم التجريبي، و ما تساوق معها من نظرة تفترض أن الدين شكل أدنى من أشكال النظر العقلي، وأن الفلسفة هي الشكل الأعلى، فقد امتص الدين والفكر الديني صدمة انتصار العلم و الفلسفة، و لا يزال يزاحم بقوة على اقتسام هوى وعقل الناس في كل مكان.
#بلا_حدود