الجمعة - 22 نوفمبر 2019
الجمعة - 22 نوفمبر 2019
No Image

غاياتي.. وورقة الخريف

بقلم: حبيبة عوض طالبة في ثانوية الصالح ـ الشارقة


أن تسأل: ما هدفي في الحياة لهو من أصعب الأسئلة، لأنه يقودك إلى سؤال آخر هو: لماذا أنا هنا؟.. لا شك أن كل مخلوق وجد لسبب حتى الحشرات.. فهل أنت أقل قيمة وجودية منها؟، وهل نحن جميعاً كذلك؟

مآسينا نحن البشر في الحياة لا تكمن في عدم تحقيقنا لأهدافنا، بل تكمن في عدم وجود أهداف واضحة نسعى إليها، لذلك أنتهي إلى القول: «اختلافنا هو الذي يؤدي إلى تحقيق أهدافنا»، وبناء عليه أرى أن هدفي هو أن أعيش حياة بشكل يمكن للناس من بعدي أن يقولوا: «لقد كانت هنا»، وهدفي الأسمى ألا أنتهي حتى إذا صعدت روحي إلى السماء.


ومن بين أهدافي أيضاً أن أغير ما يمكن تغييره، حيث لا أريد أن أكون ورقة خريفية اصفرت وسقطت، ودهسها أحد المارة فصارت فتاتاً لم يلحظه أحد، بل أريد أن أكون قطعة فحم مشتعلة أنارت ما استطاعت إنارته حتى انتهت وأصبحت ماسة.

أريد بناء حياة، حيث أحب كل الأيام، ولا أريد أن أنتظر نهاية الأسبوع لأنني لا أحب عملي وأكره حياتي وجائزتي الوحيدة هي عطلة نهاية الأسبوع، أريد أن يكون لكل يوم أهمية ومذاق خاص.

أريد حياة أستمتع فيها بكل يوم لأنني أعيشه بصدق، وأتمنى حقاً أن يَذكرني العالم حين أفنى.. أن يكون لدي من يتقبل أخطائي، أن يستنير الآخرون بكلماتي.. أريد أن تحيا كلماتي، وأن أفخر بذاتي قبل فخر مَن أحبهم بي، أن أقف يوماً وأتذكر وأنا أرى أن ما وصلت إليه استحق العناء، لأنه ليس كافياً وضع الأهداف وتخيل تنفيذها، بل يجب أن نحققها فعلاً.
#بلا_حدود