الخميس - 21 نوفمبر 2019
الخميس - 21 نوفمبر 2019

المؤتمر الخليجي للتراث يوصي بإدراج قيم زايد للتسامح في المناهج الدراسية

أوصى المتحدثون والخبراء الثقافيون المشاركون في فعاليات المؤتمر الخليجي السابع للتراث والتاريخ الشفهي برصد وجمع مبادئ وقيم التسامح للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على المستويين المحلي والعالمي تمهيداً لإدراجها في المناهج الدراسية لمختلف المراحل التعليمية، بهدف تعريفهم إلى ثوابت وقيم التعايش والتسامح الإماراتية.

وطالبوا بتوحيد الخطاب الإعلامي وتوجيهه إلى الغرب ليتعرفوا إلى المبادئ القومية للشعوب العربية، إضافة إلى تشكيل «لجنة خليجية مشتركة للتعايش والتسامح» تسهم في إطلاق مبادرات مشتركة.

جاء ذلك في اليوم الختامي لفعاليات وجلسات المؤتمر اليوم، الذي نظمته دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي تحت عنوان «زايـد والتسامح: ثقافة مجتمع ونهج قيادة». ودعا المتحدثون والخبراء إلى أهمية الاستمرار على نهج الوالد المؤسس في التسامح والتعايش الإنساني لتكون الإمارات كما أرادها الشيخ زايد، نبراساً للنشء والشباب العربي، يستقون منها المعرفة والقيم الإنسانية والأخلاقية.


كما طالبوا بضرورة توحيد الخطاب الإعلامي وأن يكون موجهاً بالدرجة الأولى إلى الغرب، ليتعرفوا إلى القيم والمبادئ الإنسانية والدينية وأخلاق الشعوب العربية والإسلامية التي تعيش في مناخ من التعددية والاحترام المتبادل.

مبادرات خليجية للتسامح

وشدد بعض المتحدثين على أهمية إنشاء وتشكيل «لجنة خليجية مشتركة للتعايش والتسامح» تسهم في إطلاق مبادرات مشتركة على المستوى الخليجي، إضافة إلى توظيف الوسائل الإعلامية بما فيها توجيه محتويات الكتب والأفلام السينمائية ووسائل التواصل الاجتماعي لتحمل القيم الإيجابية، فضلاً عن إعادة صياغة الخطاب الديني في المنابر ليكون مبنياً على مبادئ التسامح والتعايش.

ونوه متحدثون بأهمية إبراز الصور والنماذج الإيجابية في التعايش والتعددية ليكون العمل بالأثر، فضلاً عن أهمية وضع خطة طويلة الأمد تستفيد منها الأسر والمؤسسات لتعزيز ثقافة التسامح.

رؤية الوالد المؤسس

إلى ذلك، سلطت جلسات اليوم الختامي للمؤتمر الضوء على رؤية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للتسامح والتعايش، فضلاً عن التعريف بعناصر التراث المعنوي في الدولة، كما قدمت قراءة في نصوص الرحالة والوثائق البريطانية، والممارسات الثقافية والقيم الاجتماعية المعززة لقيم التسامح في مجتمع الإمارات، إلى جانب استعراض الأدوات التي مكنت الإمارات من أن تصبح عاصمة التسامح.

ثقافة التعايش

كما ناقشت أوراق العمل المشاركة في المؤتمر محاور مختلفة مرتبطة بالتسامح، والتي جاءت تحت عناوين «لماذا ننشر التسامح والتعايش؟ وكيف نعزز ثقافته في العقول والسلوك؟، دور جامع الشيخ زايد الكبير كمركز إشعاع فكري، زايد والتسامح: الفكر والممارسة، الملامح الحضارية للتسامح في الإمارات، وملامح من سياسة التسامح في السياسة الخارجية للشيخ زايد».

ترسيخ القيم الإماراتية

وقالت الأستاذة المساعدة في جامعة زايد الدكتورة نورة محمد البلوشي إن هناك 6 أدوات جعلت الإمارات عاصمة للتسامح، من بينها: حرية ممارسة الشعائر الدينية، اتباع نهج زايد في التسامح، فضلاً عن ترسيخ القيم الإماراتية الأصيلة لدى الشباب والناشئة، وسن القوانين والتشريعات التي تعزز قيم التسامح، إلى جانب حماية النظم الاجتماعية للآخرين، وإطلاق حزمة من المبادرات والبرامج على المستوى المحلي والعالمي حول قيم التعايش والإنسانية.

670 صفحة عن زايد

أشارت رئيسة قسم التقويم والتجريب والمتابعة في وزارة التربية والتعليم عائشة عبيد المهيري إلى وجود 670 صفحة عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في المناهج الدراسية من الصف الأول إلى التاسع بمدارس الدولة، مبينة أن وثيقة المبادئ الإنسانية أدرجت في المناهج التعليمية بداية من العام الدراسي الجاري.
#بلا_حدود