الثلاثاء - 19 نوفمبر 2019
الثلاثاء - 19 نوفمبر 2019

اختبار تايلاند

نجح الأبيض الإماراتي في الخروج ناجحاً بتقدير نهائي ( 2 من 2)، في أول مباراتين من مشوار التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2023 والدور الثالث من تصفيات مونديال 2022، تحت قيادة المدرب الهولندي فان مارفيك المثير قليلاً للجدل، رغم تصدر الأبيض للمجموعة السابعة في التصفيات، بعد فوز الأبيض الكبير بخماسية نظيفة في دبي أخيراً، ففي المباراتين حصد النقاط الست، لكن مع مشاكل في الأداء والانسجام، جعلت الفريق يعاني من سهولة اختراق دفاعه في لقائه الأول معظم وقت المباراة رغم عودته بالفوز من كوالالمبور، ويواجه مصاعب في الشوط الأول من لقاء إندونيسيا، عجز خلالها عن التسجيل طوال 41 دقيقة حتى جاءته لحظة الحظ والتوفيق، بخطأ كوميدي من حارس الفريق المنافس، نجح خلاله خليل إبراهيم الوجه الجديد بالمنتخب في تسجيل الهدف الأول.

وتكرر الأمر بشكل آخر في بداية الشوط الثاني بتمريرة سحرية من مدافع إندونيسيا لعلي مبخوت أمام منطقة الجزاء، مررها لخليل الذي أعادها له مهيأة ليسجل منها الهدف الثاني، ثم يليها هدف ثالث من ركلة جزاء، لتكتمل عناصر التوفيق مع الاجتهاد والرغبة والسعي للفوز للأبيض، ويحقق انتصاراً مميزاً، ويقدم في آخر 20 دقيقة عرضاً بديعاً انتهى بـ5 أهداف، بعد اكتمال الثقة والدفع بعناصر الخبرة وانهيار المنافس.

لا أذهب للقول إنه الحظ، ولكنه بكل تأكيد التوفيق، الذي لعب دوراً ما في مساندة المنتخب الأبيض الإماراتي، وغطى على أخطاء استراتيجية لمارفيك في إعداد الفريق وتأخير وصوله لمرحلة الانسجام.


ويستطيع مارفيك أن يصل إلى اكتساب ثقة الشارع الكروي الإماراتي، إذا عاد الأبيض بثلاث نقاط من بانكوك بعد الفوز على تايلاند، ووقتها سيكون قد اجتاز الاختبار الحقيقي وأكثر من ثلث المشوار، وأخشى ما أخشاه أن يتخلى مارفيك عن الحذر ويغتر بنتيجة إندونيسيا وتألق الـ20 دقيقة الأخيرة، وأتمنى بكل تأكيد التوفيق للأبيض في حسن التعامل مع المباراة، واللعب بتحفظ مع الاعتماد على المرتدات، وأعتقد أن العودة ولو بنقطة، ستكون بداية مطمئنة لعودة الأبيض «القديم» بشكل جديد.
#بلا_حدود