الخميس - 14 نوفمبر 2019
الخميس - 14 نوفمبر 2019

طلبة روس: التسامح في الإمارات وراء تعلمنا العربية

أكد طلبة روس في الإمارات حرصهم على تعلم اللغة العربية لزيادة حصيلتهم المعرفية والثقافية عن تاريخ الإمارات باعتبارها حاضنة لكل الجنسيات وبلد التسامح والإنسانية.

وأشاروا إلى ارتباطهم مع أبناء الإمارات بصداقات مميزة، وحرصهم على مشاركة أهلها المناسبات الوطنية كافة مثل اليوم الوطني الإماراتي ويوم العلم، في حين يشاركهم أصدقاؤهم الإماراتيون الاحتفالات التاريخية لبلدهم روسيا.

التقاء الثقافات


وقال مسؤول المركز الروسي للموسيقى في الشارقة، أيفان كوفالينكو، إن المركز يتيح المجال للمقيمين الروس إلى جانب أكثر من 20 جنسية أخرى تعلم مختلف أنواع الفنون كالموسيقى والرسم إلى جانب اللغات المختلفة بما فيها العربية التي تعتبر من اللغات الرئيسة التي يحرص المركز على تعليمها للطلبة المسجلين الذين يزيد عددهم على 150 طالباً.

وأكد أن المركز يحرص على تعليم الطلبة الثقافة العربية من واقع الحياة الكريمة التي يعيشها المقيمون الروس في الإمارات والتقدير الذي يحظون به من كل الجنسيات المتواجدة على أرض الدولة، وذلك بهدف خلق جسور تواصل مع أبناء الإمارات والعرب لتكوين نقاط التقاء للثقافات والحضارات، ولخلق معرفة مشتركة في التكوين الذهني لأبناء الشعب الروسي المقيم في الإمارات منذ أكثر من 3 عقود.

تواصل فكري

وذكر كوفالينكو أن دولة الإمارات أتاحت لأبناء روسيا فرص عمل في المجالات كافة ووفرت لهم الدعم والاستثمار بالمشاريع التجارية والسياحية وأيضاً في الفنون المتنوعة بهدف خلق نافذة مشتركة يطلون منها على ثقافات العالم أجمع.

ونوه بالجهود الجلية التي تبذلها الإمارات من أجل تعميق لغة التواصل الفكري مع الشعب الروسي وإثراء السجل الثقافي المشترك بين البلدين عبر تأسيس معاهد ومراكز تقدم للمنتسبين إليها العلوم والفنون المختلفة التي تؤكد للعالم عمق العلاقات المشتركة بين البلدين على الصعد كافة، وحجم الجهود التي تبذلها الإمارات لإثراء المشهد الثقافي العالمي والتي أحدثت نقلة نوعية في العلاقات الثقافية الإماراتية الروسية.

الحب المتبادل

وركز كوفالينكو على أن المركز يعمل على تبادل الثقافات مع المراكز العربية الأخرى عبر تنظيم مسابقات على مستوى الرسم والموسيقى التي تنتمي إلى المدارس العربية القديمة.

وأضاف: «يعتبر هذا المركز مشروعاً عائلياً أسسته والدتي مع عمي قبل نحو 13 عاماً، ونظراً لزيادة عدد الطلبة المسجلين فيه قررنا افتتاح فرع آخر له في إمارة دبي بهدف توسيع نطاق الرقعة الجغرافية، ولزيادة عدد الروس المقيمين داخل دولة الإمارات، وتقديم الثقافة واللغة الروسية للطلبة العرب والخليجيين المسجلين في المركز، وكذلك لربط المتميزين منهم بمنصات تفاعل عالمية تدعم مواهبهم»، مشيراً إلى أن أسرته تقيم في الإمارات منذ أكثر من 20 عاماً وهم ينعمون بحياة سعيدة في ظل الحب المتبادل مع الآخر على أرض الإمارات.

لأجل الإمارات

من جانبها، قالت الطالبة الروسية كريستينا سومف إنها التحقت بالمركز قبل نحو7 أعوام وتعلمت فيه فنون الرسم والموسيقى من أجل أن تبقى مرتبطة بثقافة بلدها الأم ولاسيما أنها من مواليد دولة الإمارات، مضيفة: «بدافع من رغبتي في إقامة صداقات مع أبناء الإمارات الذين لمست لديهم الكرم والإنسانية العالية، حرصت على تعلم اللغة العربية التي أصبحت أتقنها وأتعامل بها مع أصدقائي العرب وأبناء الدولة».

وأوضحت: «علمتني المدرسة الروسية التي أدرس فيها أن الإمارات ترتبط مع روسيا بعلاقات طيبة على كل المستويات، وهذا ما نلمسه من خلال اهتمام حكومة الدولة بالمقيمين الروس وعوائلهم».

وتابعت: «سعيدة بوجودي في الإمارات التي أحرص على مشاركة أهلها كل المناسبات الوطنية مثل اليوم الوطني الإماراتي ويوم العلم وكذلك يوم الشهيد، وفي المقابل يشاركني أصدقائي الإماراتيون جميع المناسبات الوطنية لبلدي».

احتضان الجنسيات

وأشارت الطالبة ياسمينا ديناوي إلى أن أكثر ما لفت انتباهها في دولة الإمارات هو تاريخها الثقافي العميق المتمثل في الشواهد الشامخة مثل الحصون والقلاع والمواقع الأثرية، إلى جانب سجلات تاريخية زاخرة بالحضارة.

وأردفت: «حرصت مع أخي على تعلم اللغة العربية من أجل زيادة حصيلة معرفتنا الثقافية عن تاريخ هذه الدولة التي تحتضن الجنسيات كافة».

صورة مشرقة

من جهتها، أكدت الطالبة أنستازيا جوفانيتش أنها وُلدت في دولة الإمارات وتعلمت في مدارسها كما تعلمت بعضاً من عادات أهلها من خلال أصدقائها الإماراتيين والخليجيين سواء في المركز أو المدرسة، الأمر الذي عزز حبها للبلد وجعلها تضع خططاً مستقبلية لأن تكمل حياتها فيه.

وأوضحت أنها حين تسافر إلى بلدها روسيا تنقل لأقربائها ومعارفها صورة حقيقية مشرقة عن دولة الإمارات وشعبها الذي يقدر الشعب الروسي المقيم فيها ويقدم له التسهيلات كافة، وكذلك أنقل لهم حرص الإماراتيين على الاطلاع على الفن والأدب الروسي العريقين اللذين يعكسان الهوية الثقافية الأصيلة».

صداقة وطيدة

تحدثت الطالبة الروسية سوفيا ديتياتشو أنها تعلمت العربية في المركز إلى جانب تعرفها إلى طلبة من جميع الجنسيات، الأمر الذي علّمها التسامح وخلق علاقات صداقة عميقة تستمر طويلاً في الإمارات. وقالت: «أخبرني والداي بأن رغبتهما في تعلمي فنون وثقافة كل دول العالم عموماً والإمارات خصوصاً ترجع إلى ثقتهما بأن العلاقات الوطيدة بين الإمارات وروسيا ستواصل النمو على كل الصعد».
#بلا_حدود