الجمعة - 15 نوفمبر 2019
الجمعة - 15 نوفمبر 2019

الفنون الأدائية الروسية.. من دور السينما ودبي أوبرا إلى القرية العالمية

تشهد العلاقات الثقافية الإماراتية الروسية تقدماً وتطوراً متنامياً في ظل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، حيث تحظى الثقافة الروسية بتواجد كبير على الساحة الإماراتية، إذ لا يخلو مهرجان أو مناسبة ثقافية محلية من مشاركتها.

وتتمتع الفنون الأدائية الروسية بمكانة متميزة في الإمارات، حيث وجدت الأفلام الروسية في 2017 طريقها إلى دور العرض المحلية، في الوقت نفسه تحتضن خشبة دبي أوبرا الكثير من أيقونات المسرح التي باتت علامة في عالم الأوبرا، فضلاً عن العروض التي تقدمها الفرق الروسية على مدار 180 يوماً من الفن والموسيقى والاستعراض في القرية العالمية.



No Image



مكانة متميزة

وتحتفي دبي أوبرا بالتراث الموسيقي الروسي، حيث تعتبر روسيا أحد أبرز دول العالم في فن الأوبرا والباليه، إذ وضع الملحنون الروس "إيجور سترافينسكي، سيرجي رحمانينوف، سيرجي بروكوفييف ودميتري شوستاكوفيتش" روسيا في مكانة متميزة من خلال موهبتهم الفريدة في فن الأوبرا.

واحتضنت دبي أوبرا العديد من العروض المسرحية الأوبرالية من روسيا، التي تشتهر بوجود أكبر مؤسسات الفنون الكلاسيكية والمسرحية المختصة بهذا الشأن.

No Image



واحتضنت خشبة دبي أوبرا رائعة الموسيقي الروسي بيتر إليتش تشايكوفسكي المسرحية الكلاسيكية «كسارة البندق» من أداء فرقة مسرح سانت بيترسبرغ لباليه تشايكوفسكي، التي تضم 53 راقصا متخصصين في العروض الراقصة.

واستمتع عشاق البالية بعرض «جيزيل» لفرقة البالية الروسية في موسكو، والذي يسرد قصة فتاة ريفية تدعى جيزيل تكتشف أن حبيبها يعشق فتاة أخرى من القرية نفسها، مما يؤثر فيها ويجعلها طريحة الفراش حتى تموت.



No Image



حوار الحواس الـ5

فيما تأخذ القرية العالمية روادها في رحلة إلى روسيا، حيث تنتظرهم مجموعة من الأنشطة التي تخاطب الحواس الخمس وتطوف بهم حول أشهر معالم موسكو مثل تماثيل القباب الشهيرة في الساحة الحمراء إلى عرائس الماتريوشكا والأزياء الروسية.

ويستقطب الجناح الروسي في القرية، حضوراً كبيراً من الرواد الذين يفدون إليه للتعرف على الثقافة الروسية، وقد جرى تصميم الجناح ليمثل الهندسة المعمارية المعروفة هنالك، حيث تشبه بوابته الخاصة الساحة الحمراء، والتي تجسد كاتدرائية سانت باسل المواجهة لبرج الكريملين الروسي وكراسنيا بلوشتشاد وسط موسكو.

ويقدم الجناح لوحات فنية استعراضية من الثقافات والتراث الروسي ومن مختلف القرى والمدن فيها، إضافة إلى الأزياء التقليدية المنسوجة من الصوف وخيوط الحريرية والصناعات اليدوية وتحديداً دمية «ماترويوشكا» والتي تعد من أشهر التحف التي يقبل الزوار على شرائها كونها تحفة فنية، وهي عبارة عن دمية خشبية ترتدي الزي الروسي "سرفان".

في حين يحظى السيرك الروسي «غريت موسكو ستيت» الذي يقدم عروضه في دبي بشكل خاص، بحضور كبير من الجمهور الذي يستمتع بلوحات استعراضية يقودها الشقيقان إدغار وأسكولد زاباشني، المعروفان بركوب الأسود والنمور، واللذان دخلا في عام 2016 موسوعة غينيس للأرقام القياسية بأطول قفزة على ظهر الأسد.

No Image

دعم سينمائي

ودعمت دولة الإمارات عرض الأفلام الروسية في دور السينما المحلية، بحسب سيرغي كوزمينكو وهو أحد مؤسسي شركة "أنتاريس" التي تعرض الأفلام الروسية في دول الخليج العربي، حيث أشار إلى أن أول فيلم روسي عرض في دبي كان بعنوان "الطبخة .. المعركة الأخيرة"، في 2017. ولقي العرض أصداء إيجابية لدى الجمهور العربي.

وتشارك السينما الروسية في مهرجان الشارقة السينمائي للأطفال والشباب، بعمل مستوحى من كتاب "دواء الطاعة" للكاتبة الروسية كسينيا دراغونسكايا، حيث تقدّم المخرجة تاتيانا كيسيليفا توليفة سينمائية غنية بالمشاهد والمقاربات التي يحفل بها الأدب الروسي الخيالي من خلال فيلم "أطفال مشاغبون جداً"، تتطرق من خلال عملها السينمائي الذي يأتي في فئة "رسوم متحركة قصيرة"، للحديث عن قصة تشجّع الأطفال على استخدام مخيلتهم بشكل أكبر.

ووظفت كيسيلفيا إبداعات الأدب الروسي في عملها الذي يعرض للمرّة الأولى في الشرق الأوسط من خلال شاشات المهرجان، حيث تقدم قصة الدكتور "بياتكين"، الذي يتولى إدارة مؤسسة رعاية الأطفال المشاغبين، سرعان ما تكتظ بأطفال من أصحاب السلوك الحسن، فيبحث عن دواء سحري يستطيع من خلاله أن يحوّل الأطفال لديه إلى شخصيات مشاغبة وثرثارة.

وعرضت الكثير من الأفلام السينمائية في دور العرض المحلية ومنها: Abigail، Difficuties of Survival. كما تستقبل دور السينما في الدولة فيلم الانيميشن «رائعة العودة إلى أوز» الذي سيعرض في 27 أكتوبر الجاري، للمخرج فيودور ديميترييف ومن بطولة كونستانتين خابنسكي وديمتري ديوزيف.

#بلا_حدود