الاحد - 17 نوفمبر 2019
الاحد - 17 نوفمبر 2019

المُقال والبديل

عندما تخفق فرق كرة القدم في المسابقات المحلية والخارجية، يطالب الجمهور بتغيير إدارات شركات الكرة أو بتغيير المدربين، وهناك آخرون ينظرون أبعد من ذلك، ويرون أن المشكلة في عدم وجود لاعبين مؤهلين قادرين على خوض غمار منافسات قوية وتحقيق نتائج إيجابية.

هناك إدارات تلجأ إلى تغيير المدربين إرضاء لجمهورها من دون أن تدرس العوامل الأخرى التي تؤثر سلباً في أداء ونتائج الفرق. مثل هذا التغيير لا يبدو صائباً، لأنه يتجنب النظر إلى المؤثرات الحيوية الأخرى التي ربما تكون السبب الرئيس في التراجع.

في الجانب الآخر، هناك إدارات تنظر في كل التفاصيل الصغيرة قبل اتخاذ قرار تغيير المدرب، وهذا أمر إيجابي، لأن الهدف هنا يكمن بمعالجة المشكلة وليس تخدير عشاق الفريق. على سبيل المثال، عندما تقوم إدارة ما بتوفير كل سبل الإعداد الجيد وتتعاقد مع لاعبين ذوي مستوى فني عال، وتلبي كل متطلبات الجهاز الفني، فإن الخيار الوحيد الذي يبقى في حوزتها هو إقالة المدرب لأنه لم ينجح في استخدام عوامل القوة التي بين يديه، ولم يوفق في توظيف مهارات اللاعبين لتشكيل فريق ذي شخصية قوية.


عندما يأتي التغيير في التوقيت المناسب ولأسباب موضوعية، فإنه غالبا ما يأتي بنتائج جيدة تخدم الفريق وإدارته وجمهوره. مثل هذا التغيير مطلوب لأنه يشكل عامل استقرار ويوفر فرصة للاعبين لتحسين أدائهم.

إقالة المدرب أو الجهاز الفني جزء من الحل وليس الحل كله، لأن اختيار البديل تبقى العملية الأهم, فعندما تأتي إدارة ما ببديل يحمل نفس صفات وشخصية وفكر المدرب المقال، فإنها ترمي جهودها ومالها في البحر. يحدث مثل هذا الأمر بسبب سرعة اتخاذ القرار، خصوصاً في ظل اشتداد المنافسات المحلية والخارجية.

لابد من وجود خطط طوارئ مع تجهيز قائمة بأسماء مدربين بدلاء يمكن التفاوض معهم في حال اتخاذ قرار إقالة مدرب الفريق، حتى لا يتم اختيار البديل بطريقة عشوائية لا تخدم أهداف التغيير.

#بلا_حدود