الجمعة - 22 نوفمبر 2019
الجمعة - 22 نوفمبر 2019

ظافر عابدين: «العنكبوت» يستحق المشاهدة.. وأتحفظ على لقب «جنتلمان الشاشة»

قادت الأقدار الفنان التونسي ظافر عابدين إلى التمثيل، بعد أن كان على وشك احتراف كرة القدم، لكنه لم يكن يعلم بأن الحادث الذي حرمه من ذلك الحلم سيكون فاتحة خير له، حيث بات ممثلاً، لكنه خالف الجميع وانطلق من القمة بعد أن شارك في أعمال عالمية وبعدها عرفته الدراما العربية.

رفض عابدين اعتبار «الفورمات» أو الأعمال الدرامية المأخوذة عن مسلسلات أجنبية دليلاً على فقر الخيال أو الإبداع، مؤكداً أن هناك قصصاً إنسانية مشتركة تتجاوز حدود اللغة وتكون صالحة لأي وقت أو زمان.

وأكد ظافر عابدين في حواره مع «الرؤية» أنه لا يحبذ الألقاب التي يطلقها الجمهور على الفنانين، وذلك بعد أن نال لقب «جنتلمان الشاشة»، مشيراً إلى أنها تحصر الفنان في زاوية واحدة ولا تمنحه حرية الانطلاق لتجسيد كافة الأدوار المختلفة.


وشدد على أن الموهبة أهم من الوسامة، مشيراً إلى أن الأخيرة لا يمكنها أن تدفع الفنان لتبوء المكانة التي يريدها، داعياً أصدقاءه من شباب الفنانين إلى العمل على تطوير موهبتهم التي يعتبرها كفيلة بحفظ مكانة مميزة لهم في ذاكرة الجمهور.

• حقق مسلسل «عروس بيروت» نجاحاً كبيراً لا سيما على سوشيال ميديا، فهل كنت تتوقع نجاحه؟ وما الذي جذبك للنص؟

- حقيقة عندما قرأت النص أعجبت به كثيراً، ووضعت نفسي مكان المشاهد الذي يترقب الأحداث، فوجدتني أتلهف إلى متابعة أحداثه الدرامية المشوقة.

ورغم أنه مسلسل لبناني إلا أنه وجد صدى عربياً نتيجة أنه يتناول قضايا تمس كل بيت عربي، وما ساعد في هذا أن النص جاء متكاملاً، لدرجة جعلت المشاهدين يشعرون بصدق الأحداث.

كما جذبني النسق التصاعدي الموجود في العمل وكثرة الأحداث وتنوعها، كذلك شدتني شخصية فارس بدوره العميق، وعلاقاته بأشقائه وأمه وزوجته، وكذلك علاقاته المهنية والتي تم طرحها جميعاً بشكل جيد ومتكامل.

• المسلسل لبناني وأبطاله لبنانيون، فهل شعرت بالقلق تجاه ذلك ومدى تقبل الجمهور لك؟

- في البداية لم يكن «عروس بيروت» تجربتي الأولى مع الدراما اللبنانية، وعامة أنا أعشق التحدي وقد اعتبرت قبولي هذا العمل تحدياً، فأنا دوماً أرفع شعار «أكون أو لا أكون» وأكره الفشل، حيث كان من اليسير عليّ أن أجسد بطولة أحد المسلسلات الرمضانية وأن أختار الجانب الآمن وأظل في منطقتي الخاصة، لكنني فضلت أن أخوض التجربة وأتحدى قدراتي وأطور من نفسي.

• كيف أتقنت اللهجة اللبنانية؟

- قررت أن أدرب نفسي بنفسي، لذلك أقمت في لبنان لفترة قبل التصوير لدراسة اللهجة اللبنانية، وذلك بمعاونة أصدقائي، الذين ساعدوني على التعايش مع الشعب اللبناني، كما تابعت العديد من الأعمال اللبنانية الدرامية.

• «عروس بيروت» مقتبس من مسلسل تركي فهل أنت مع الاقتباس؟

- في البداية أود أن أنوه بنقطة مهمة وهي أن النسخة الأصلية لمسلسل عروس بيروت ملك لشركة MBC في الأساس، جرى استخدامها في تركيا ولاقت هناك نجاحاً كبيراً، والآن يجري تقديمها في العالم العربي بلهجة لبنانية وبممثلين عرب.

وأعتقد أن ما يروج له البعض بأن الاقتباس من عمل أجنبي دليل على الفقر في الإبداع أمر خاطئ، لأن العالم العربي ثري بالأعمال الإبداعية الجيدة وبالمؤلفين المهرة أصحاب الأفكار الأصيلة ولا أقر بأن لدينا مشكلة في كتّاب السيناريو، لكن هناك قيماً وأحداثاً مشتركة بين مختلف الدول تصلح لتجسيدها كونها عابرة للمكان والزمان.

• لقبك الجمهور بـ«جنتلمان الشاشة»، فهل أنت مع إطلاق الألقاب؟

- بالطبع أشكر جمهوري على هذا اللقب، لكنني في الحقيقة لست مع تداول الألقاب لأنها تحصر الفنان في إطار معين قد يؤرقه بعد ذلك، كما أنني أرى أن الموهبة تهزم الوسامة وأداء الفنان هو الأكثر ديمومة،، لذلك أعمل وأنصح أي فنان بتطوير موهبته.

عامة ما يهمني أكثر هو أن تنال أعمالي إعجاب وتقدير الجمهور، الذي أريده أن يستمتع بأدائي في الأدوار المختلفة، فدائماً ما أفضل أن أصب تركيزي على العمل الذي أبذل مجهوداً كبيراً لإتقانه لكي يصل للناس بشكل لائق.

• بدأت حياتك لاعب كرة قدم، ثم موديلاً فممثلاً، فهل جاء هذا التنوع صدفة؟

- أنا مثل أي شاب يعشق الرياضة، لذلك بدأت لاعب كرة قدم، لكنني تعرضت لحادث تسبب بابتعادي عن الرياضة. لهذا توجهت للعمل كموديل ومن هنا تدرجت في حياتي المهنية التي أوصلتني إلى السينما والدراما. لكن الفن كان يشغل حيزاً كبيراً من تفكيري منذ طفولتي وقد جاءني كقدر لم أرفضه.

• ما الجديد الذي تحضّر له الآن؟

- أعمل الآن على التحضير لتصوير فيلم يستحق المشاهدة بعنوان «العنكبوت» وفيلم آخر مختلف من نوعية جديدة وبه تحدٍّ جديد بالنسبة لي، كما أعمل على مسلسل عالمي كبير أشارك فيه قريباً.
#بلا_حدود