الثلاثاء - 19 نوفمبر 2019
الثلاثاء - 19 نوفمبر 2019
شباب تونسيون في محطة حافلات خارج جامعة المنار  (رويترز)
شباب تونسيون في محطة حافلات خارج جامعة المنار (رويترز)

تونس.. ملفات شائكة في انتظار الرئيس المنتخب

تنتظر الرئيس التونسي الجديد، قيس سعيد، تحديات كثيرة أبرزها التوصل إلى تشكيل حكومة تمكنه من تنفيذ خططه التي أعلن عنها خلال حملته الانتخابية والتي ركزت على إنعاش الاقتصاد، ومكافحة البطالة والفساد وعجز الموازنة، وتحسين الوضع الأمني.

وتشمل الملفات المعقدة التي تواجه أستاذ القانون الدستوري، المنتخب بغالبية الأصوات، أيضا ملفات السياسية الخارجية، حيث لا يمتلك سعيد (61 عاما) خبرة كبيرة في هذا الشأن وليست له شبكة علاقات دولية.

وفقا لخبير العلاقات الدولية، توفيق وناس، فإن الملفات الخارجية أحد المعوقات أمام الرئيس الجديد فكل ما لديه «مواقف ومبادئ أكثر منها خططا عملية واضحة». وأبدى سعيّد معارضة قوية للتطبيع مع إسرائيل وأيد بشدة القضية الفلسطينية، ما جعل منه «بطلا قوميا» في نظر أنصاره.


ويمكن تلخيص تصريحات الرئيس المنتخب في خصوص الملفات الخارجية في «الإبقاء على ثوابت الدولة وتعهداتها الخارجية». وتترأس تونس هذه السنة جامعة الدول العربية بالإضافة إلى أنها ستكون عضوا في مجلس الأمن وهو ما يفرض تحركات دبلوماسية ستختبر الرئيس الجديد. أما أبرز التحديات الأمنية فتتمثل في استمرار حالة الطوارئ سارية في البلاد إلى نهاية العام الحالي وتم إقرارها إثر هجمات شنها مسلحون في 2015 استهدفت سياحا وأمنيين وعسكريين.

وفيما يخص القضايا الاقتصادية، فإن الرئيس التونسي لا يملك مجالا واسعا للتدخل فيها حيث تعتبر حكرا على الحكومة. ويرى قطاع كبير من الذين انتخبوه أنه قادر على مقاومة الفساد والقيام بإصلاحات اقتصادية واجتماعية لمواجهة البطالة والتضخم. لكن وفق للدستور التونسي فإن سعيد لا يملك في هذا الملف سوى تقديم مشاريع ومقترحات قوانين للبرلمان.

وبخصوص تطبيق فكرة «لا مركزية السلطة»، قد يقدم سعيد مقترح بفكرة توزيع السلطة على مجالس محلية في مختلف مناطق البلاد، مما يسمح بإرساء «الديمقراطية المباشرة»، وفقا لتعبيره.
#بلا_حدود