الأربعاء - 13 نوفمبر 2019
الأربعاء - 13 نوفمبر 2019

الأبيض بلا خطة

لا أعتقد أن اللاعبين الشباب المتواجدين حالياً في منتخبنا الوطني الأول يتحملون مسؤولية الخسارة أمام منتخب متطور مثل تايلاند، بل المسؤولية على عاتق اتحاد الكرة بمجالسه السابقة، وأيضاً الكوادر الذين تناوبوا على العمل في لجنة المنتخبات، وصولاً إلى الأعضاء الحاليين، ويتحمل مارفيك الذي لا نختلف على قيمته المسؤولية أيضاً لأنه يتعامل مع الأبيض بكل بساطة.

فنياً، المنتخب التايلاندي يتفوق على منتخبنا لأنه متطور وهو مزيج من عناصر الخبرة والشباب، والعمل في الاتحاد التايلاندي مبني على استراتيجية واضحة، وستكون لهم كلمة كبيرة في المستقبل؛ في حين نعتقد أن لدينا وضعنا في القارة، بالعمل الفاتر الذي نشاهده من حين إلى آخر، ونوهم أنفسنا بأننا نستحق أن ننافس كل مرة على بطاقة المونديال.

قلتها في مقال سابق، إن الجيل الشاب الحالي من المستحيل أن تُبنى عليه أحلام مونديال 2022، لأن ليس لديه الخبرة، على الرغم من أن أعمار بعضهم وصلت إلى 24، ولكن ذنب هؤلاء اللاعبين أنهم لم يحصلوا على الفرصة في أوقات سابقة لأسباب معروفة للجميع.


على اتحاد كرة القدم أن يكون واضحاً ويعلن عن أهداف منطقية، لأن التعاقد مع مارفيك بهدف التأهل إلى مونديال 2022 أمر مستحيل ومن الخيال بهذه المجموعة، لأسباب عديدة أبرزها أن الفريق الحالي لا يمتلك مقومات مقارعة كبار القارة، والدليل أننا خسرنا أمام تايلاند الذي يأتي خلف منتخبات الصف الأول.

المشكلة إدارية بحتة ونحن نجني ثمارها في كل مشاركة، ومهما كانت الحلول في الوقت الحالي فستكون صعبة إذا ما كان طموحنا المونديال المقبل. علينا أن نعترف أولاً بأن أمامنا عملاً كبيراً وإعادة صياغة والتفكير فيما بعد 2022، وليس وضع أهداف وقتية بناء على وجهات نظر شخصية.

بصريح العبارة، لا نتملك مجموعة قادرة على منافسة كبار القارة، ونأمل أن تعاد استراتيجية كرة القدم بشكل كامل وأن نعمل فوراً بحثاً عن الحلول، وليس البكاء على اللبن المسكوب وتبادل الانتقادات والاتهامات، ومن ثم تعود عجلة الفشل للدوران من جديد نحو مستقبل مجهول لا يليق باسم الإمارات.

الفشل إداري منذ مطلع التسعينات وعلينا معالجته أولاً وبعد ذلك يمكن أن نتطرق إلى الأحلام.
#بلا_حدود