الاثنين - 18 نوفمبر 2019
الاثنين - 18 نوفمبر 2019



المشاركون أوصوا بضرورة وضع أطر تشريعية للذكاء الاصطناعي. (الرؤية)
المشاركون أوصوا بضرورة وضع أطر تشريعية للذكاء الاصطناعي. (الرؤية)

3 أسباب تعيق اعتماد الذكاء الاصطناعي في القضاء



أجمع مشاركون في مؤتمر رسم مستقبل المعرفة القضائية المنجزات والتطلعات في الذكاء الاصطناعي الذي نظمه معهد دبي القضائي في دبي على 3 أسباب رئيسة تعيق إدخال الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي، وهي ضعف الثقة من الجمهور، وعدم توافر التشريعات المناسبة، وفقدان الجانب الإنساني بالرغم من توافر البنية التحتية للتنفيذ.

وأكد المشاركون أن تسخير الذكاء الاصطناعي في مسألة الأحكام يجب ألا يشمل جميع القضايا بل البسيطة والجرائم المالية مثل الشيكات وغيرها، ولكن القضايا التي تحتاج إلى جهد إنساني وتحليل كالقضايا الجنائية التي تتطلب عنصري الترافع والإقناع من أجل اطمئنان هيئة المحكمة مثل جريمة قتل مثلاً، فلا بد من تواجد العنصر البشري ولن تتمكن الآلة من إصدار الحكم الصحيح.


ضعف الثقة

وأوضح المدير العام لمعهد التدريب القضائي الاتحادي المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي أن الخوف من المشاكل التي حدثت مؤخراً في حادث سيارة تسلا ذاتية القيادة هز الثقة في تطبيق تلك التقنيات الذكية في جوانب القضاء وفي تحديد المسؤول عن الحوادث والأخطاء لو وقعت.

وتطرق إلى حق الملكية الفكرية كحق المؤلف وهل نعطيه لآلة تبتكر برامج وتعطي توقعات، مشيراً إلى أنه لا يجوز إعطاء حق الملكية إلا للإنسان وهذه المسألة القانونية شائكة ويجب بحثها للوصول لمواد قانونية صحيحة لأنه قانونياً لا يجوز التجريم إلا بنص والنص يجب أن يوجد به تشريع من ناحية جنائية ومن ناحية التعويضات.

وتابع «القانون الدولي يمنع إصدار قانون من قبل آلة، والوصول لتشريعات يأخذ وقتاً كبيراً، إلا أن بعض التجارب بدأت في اليابان والهند اللتان وضعتا قوانين يمكن الاطلاع عليها والاستفادة منها للخروج بقوانين وتشريعات تخص الدولة».

تحديات

بدوره، أكد مدير عام معهد دبي القاضي الدكتور جمال حسين السميطي على ضرورة وضع أطر تشريعية للذكاء الاصطناعي كي يتم استخدامه على مدى أوسع في القطاع القضائي، موضحاً أن هناك حزمة من التحديات تقف حائلاً دون السماح له في ولوج القضاء بقوة، إذ يتصدرها عدم الثقة بالآلة في إصدار الأحكام وعدم تقبل الجمهور 100% لها.

كما أن الدراسات الحديثة أثبتت أن نسبة تحسس العاطفة في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تتجاوز 15%، ما أثبت عدم حياديتها وبالتالي غياب روح القانون.

وأكد السميطي أنه لا يمكن ضبط الذكاء الاصطناعي باعتباره مرتبطاً بالسرعة والاختراع والتقنيات والإبداع، لذا لا بد من أطر تشريعات تحكم وتنظم الذكاء الاصطناعي كي لا تقتل الإبداع.

وأوضح أن الجهود كبيرة في وضع استراتيجية للذكاء الاصطناعي وحوكمة الذكاء، مؤكداً جاهزية البنية التحتية في الدولة للبدء الفعلي في تطبيق الذكاء الاصطناعي بصورة تدريجية.

تسهيل الإجراءات

وحول المحاكم والقضاء، أفاد السميطي بأنها باشرت في تطبيق الذكاء الاصطناعي عبر تسريع وتسهيل الإجراءات عبر الأجهزة الإلكترونية وتغذية الأنظمة ببيانات مهمة وتسجيل ومتابعة القضايا، لافتاً إلى أنه ليس هناك داعٍ للتخوف من الذكاء الاصطناعي فهو مجال سريع التطور وفي غضون سنوات قليلة جداً سوف تظهر نتائجه على شتى المجالات وسيسهم في توفير الوقت والجهد والمال.
#بلا_حدود