السبت - 16 نوفمبر 2019
السبت - 16 نوفمبر 2019

روسيا والإمارات.. معادلة التكامل!

إن زيارة الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، في مثل هذا التوقيت الذي تشهد فيه المنطقة أزماتٍ مُربكة، يمثّل امتداداً لعلاقة استراتيجية ثنائية وطيدة بين بلدين يشتركان في قيم ومبادئ متعددة أرست قواعدها في المجالات العسكرية والأمنية والاقتصادية والثقافية، مما أسهم في إحداث نقلة تنموية نوعية في كلا البلدين، ومما يؤكد الدور الرائد الذي يلعبانه على المستويين الإقليمي والدولي.

إن دولة الإمارات على مشارف إكمال 50 عاماً من اتحادٍ قوي وثابت أسسه الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تركت بصمتها ممهورة بمبادئ التسامح والإنسانية، وهي تتحرك بنفس النشاط والقوة لتدشين 50 عاماً مقبلة من الريادة والازدهار من جانب، ومكافحة الإرهاب والاضطرابات التي تهدد أمن العالم من جانب آخر.

وهذا يتطلّب انفتاحاً وتعايشاً حقيقياً لا شكلياً، وإلى نظرة شمولية لا محدودة، وإلى استدراك ما يستوجب استدراكه من معاني وقيم مستمدة من إسلامٍ وسطي معتدل يرحّب بالآخر, ويتجاوز نقاط الاختلاف ويحوّلها إلى نقاط استثمارية في معادلة تكاملية تعزّز من حضورنا بين الأمم، وتصحّح الصور النمطية الخاطئة المتراكمة والتي تشكّلت عبر تاريخ سياسي معقّد وطويل.


إن دولة الإمارات تملك من المقوّمات التي تؤهلها للعب أدوار عالمية مؤثرة أكثر من أي وقتٍ مضى، في سبيل تقارب صادق بين شعوب تعيش جميعها على كوكب واحد، وتشترك جميعها في الأحلام والتطلّعات والهواجس والتحديات، مما يعني أن توحيد الجهود لتحقيق الأهداف المشتركة ليست قضية رفاهية اختيارية بل حتمية واجبة, وهي جهود تتطلّب إيماناً والتزاماً فردياً ومؤسسياً ومجتمعياً.
#بلا_حدود