الخميس - 21 نوفمبر 2019
الخميس - 21 نوفمبر 2019

الأبيض في خطر

دخل منتخب الأبيض في دوامة الحسابات والارتباك مبكراً، بعد خسارته أمام تايلاند في بانكوك.

الخسارة المحزنة لم تكن بالنسبة للمتابعين أمراً غريباً في ضوء أخطاء عديدة لمارفيك الهولندي منذ توليه دفة القيادة الفنية للأبيض، فهناك مشاكل في الأداء ونقص الانسجام والتفاهم وسوء اختيارات اللاعبين، والخطأ الاستراتيجي الأهم هو سوء استغلال معسكرات الإعداد في لعب عدد كاف من المباريات التجريبية للوصول إلى التشكيل الأمثل ومنح الفرص لهذا التشكيل لحفظ التكتيك وتجريب الأداء.

وقد نبهت مراراً إلى هذه الأخطاء وللأسف لم يسمع مارفيك أو مسؤولو اتحاد الكرة الذين لا يستطيعون مواجهة مارفيك بجدل ومناقشات فنية، ولا طلب استيضاحات لارتباك اختياراته للاعبين، فأكثر من ثلثهم لم يشاركوا بشكل كاف في الجولات الثلاث الأولى من الدوري، ويفتقدون لياقة المباريات ومنهم الظهير الحسن صالح وعموري (لعدم الجاهزية) وأحمد خليل وإسماعيل الحمادي وخليل إبراهيم وغيرهم.


ويضاف إلى مارفيك فشله في القراءة الفنية للمنافس التايلاندي، وبالتالي فشل في وضع التكتيك المناسب وإدارة اللقاء. تكررت أخطاء المباريات السابقة في فقدان الاستحواذ، وسهولة اختراق الدفاع، ولولا وجود علي مبخوت صقر هجوم الأبيض وقدراته التهديفية، لكان الأبيض في خبر كان، حيث سجل مبخوت بمفرده 6 من الأهداف الثمانية التي أحرزها الأبيض في المباريات الثلاث.

وأخيراً بدأت الانتقادات الفنية إعلامياً وجماهيرياً يعلو صوتها بشأن سلبيات مارفيك واختياراته وتكتيكاته، وانتشرت تعبيرات مثل الارتباك وافتقاد التجانس والتفاهم والأداء الباهت، لدرجة دعت مدرباً كبيراً مثل البرازيلي جورفان فييرا المقيم في أبوظبي، والذي له سبق قيادة منتخب العراق إلى لقب كأس أمم آسيا، ليقول إن الأبيض غاب فنياً وخططياً عن المباراة.

ورغم انتقاداتي وتحذيراتي المبكرة بشأن مارفيك وقيادته للأبيض، فإنني أؤكد أن المنتخب قادر على النهوض والعودة وانتزاع الصدراة، ولكن لن يتحقق ذلك إلا بشروط أهمها الشعور بالخطر وتحمل المسؤولية ومواجهة المدرب بأخطائه وإلزامه التواجد داخل الإمارات، ومتابعة المباريات في الملاعب بنفسه، وإعادة اختيار بعض العناصر التي تضيف للتشكيلة الحالية وتعالج ثغراتها، وخصوصاً قلبي الدفاع والظهيرين وبديلي عموري والصقر علي مبخوت والجناحين.
#بلا_حدود