الاثنين - 18 نوفمبر 2019
الاثنين - 18 نوفمبر 2019
الساحة (1)
الساحة (1)

الرَّصَاص الإلكتروني

بقلم: بشرى الصرايرة طالبة كلية الإعلام جامعة اليرموك - الأردن

من يعرف في الإنترنت، ويتقن التجول في دهاليزه يدرك جيداً أنني حين أتحدث عن«التنمر التكنولوجي» فذاك لا يعني تناولي لحالةٍ فردية وناشزه، بل أقف أمام ظاهرةٍ موجعة سقط ضحيتها ملايين البشر باختلاف أجناسهم وأعمارهم وخلفياتهم العلمية والمهنية، حتى غدت مثل الرصاص، ففي عصر العالم الرقمي أصبح لوسائل الإعلام وتطبيقات الهواتف الذكية وانتشارها بشكل سريع تأثير أكبر من تأثير الإجراءات السلوكية في عالم الحقيقة وضررها أكبر بكثير.. فما هو التنمر الإلكتروني( أو الرصاص الإلكتروني)؟، وما أعراضه، وأسباب ممارسته.. وكيفية التغلب عليه؟.

قديماً كان التنمر محصور داخل الحرم المدرسي، ويتم استدعاء الأهل لإعادة تقويم سلوك الأبن أو فصله إذا تكرر الأمر، أما الآن فهو تجاوز الحرم المدرسي وأصبح باباً سهل العبور يدخله عبره من يشاء وقتما يشاء.


ويظهر التنمر الإلكتروني(أو الرصاص الإلكتروني)، في: الابتزاز، انتحال الشخصية، التهديد بنشر الصور، التحرش وقد يكون عن طريق إرسال صور غير مرغوب فيها، السخرية وإرسال رسائل مؤلمة للطرف الآخر، أما بالنسبة لأسباب ممارسة هذه الآفة فهي كثيرة، أولها: الاكتئاب، الضغط النفسي، نقص تقدير الذات، الإدمان على ممارسة السلوك العدواني وغيرها من الممارسات.

وإذا أردنا التغلب على هذه الآفة فيجب أن نبدأ بالجانب الديني وتقوية العقيدة لدى الأفراد، وزرع الخصال الحميدة في قلوبهم وعقولهم، واستعباد العنف والاستبداد عن تربية الأبناء، بالإضافة إلى ضرورة مشاركة الأهل للأبناء عند شعورهم بِشَيْءٍ ما يحصل لهم أو الانتباه إلى أي علامة تنمر تظهر على أولادهم.. إنها ظاهرة ينبغي أن تؤخذ على محمل الجد، وعدم التهاون بها.
#بلا_حدود