الاثنين - 18 نوفمبر 2019
الاثنين - 18 نوفمبر 2019

مسارا انتفاضة العراق الراهنة

بقلم: فادي عيد وهيب باحث ومحلل سياسي ـ مصر

فجأة انطلقت شرارة الانتفاضة في العراق الذي لم يهدأ يوما منذ غزو الولايات المتحدة الامريكية له في عام 2003م، فجاءت بغضب عارم في بغداد، وبدأت دموية وغاية في العنف منذ يومها الأول، واتخذت مسارين، الأول ضد الفساد (العنصر الاساسي في أي نظام عربي)، والثاني: ضد ايران، لذلك جاء ردة فعل الخارجية الايرانية ربما أسرع من الحكومة العراقية نفسها، عندما صرحت بثقتها في كيفية تعامل الحكومة العراقية مع الأمر.

من الناحية العملية، يوجد فساد ضخم بالعراق، ولكن هذا لا ينفي أن هناك من البعثيين ومن هم خارج حدود البلد يضرمون النار بها عبر تلك المظاهرات، وكذلك قناصة وعناصر مليشيا «سرايا طليعة الخراساني»، وهم من يتصدون لتلك التظاهرات، أي ما يحدث تحول من مظاهرات ضد الفساد لتصفية حسابات إقليمية على أرض العراق.


بعد هذا كله، تطرح العديد من الأسئلة، منها: هل ستحقق تلك التظاهرات أهدافها أم لا؟، وهل ما يحدث في العراق الآن سيجعل خامئني يندم على غروره بعد رفضه الرد على الرئيس دونالد ترامب، الذى سعى جاهدا للتواصل المباشر مع الرئيس حسن روحاني (برغم إدعاء إيران نفسها بأن البيت الابيض هو من أحبط تلك الاتصالات)، عبر وساطات عديدة كان اخرها وأبرزها فرنسا وباكستان.

عموما الأيام القليلة المقبلة حبلى بالكثير لبلاد الرافدين، التي صارت أرضاً خصبة لتصفية الحسابات الاقليمية والدولية، وحقل اختبار للعديد من التجارب العسكرية والمناورات السياسية.
#بلا_حدود