الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019

ما بعد الانتخابات!

بقلم: نجوى إبراهيم الزرعوني كاتبة ــ الإمارات

انتهت انتخابات المجلس الوطني قبل أيام، وفاز من فاز بالمقاعد المخصصة حسب كل إمارة، أما من لم يحالفهم التوفيق فقد خاضوا تجربة مفيدة لهم ولمجتمعهم، فالتنافس لكسب الأصوات كان واضحاً من خلال الشعارات والرسائل التي أطلقها المرشحون.

ونأتي إلى السؤال: ما الدروس المستفادة من تلك الانتخابات؟.. في تقديري يكمن الدرس الأول في مراجعة المرشحين لبرامجهم الانتخابية قبل إعلانها، والتوجه إلى ما خارج عن النسق والمألوف، و قد كنا أشرنا في مقال سابق إلى الأفكار المكررة التي طرحهما كثير من المرشحين وتعمل عليها الدولة بجديّة، كملفات التوطين والتعليم وتمكين المرأة وتحسين أوضاع المتقاعدين... ولم يخرج عن تلك الأفكار إلا قلة قليلة منهم، ولا أقول إن من فازوا بسبب هذا الأمر، فالفوز له معاييره وحيثياته، وهو يختلف من شخص إلى آخر.


درس آخر نأخذه من الانتخابات، وهو ألا نعتمد كثيراً على تأييد الناس في مواقع التواصل الاجتماعي، معتقدين أن من قال كلمة إيجابية لنا سوف يمنحنا صوته، فالمؤشرات بيّنت أن من انطلقوا إلى الميدان وواجهوا الناس مباشرة وتحدثوا إليهم، هم الذين وصلوا إلى مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، أي بمعنى أوضح: فاز مَنْ كوّنوا قاعدة جماهيرية بين الناخبين على أرض الواقع، وليس في العالم الافتراضي، فالعالم الافتراضي كان خادعاً، ولم يكن له تأثير لافت في الفوز من عدمه.

مرت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي وانتهت، لكن الحديث عنها يطول، فهناك الكثير مما يمكن أن نطرحه في هذا المجال، وسنأتي عليه في مقال لاحق بإذن الله.
#بلا_حدود