الخميس - 14 نوفمبر 2019
الخميس - 14 نوفمبر 2019

إقالات بالجملة

يتواصل مسلسل إقالة المدربين في دوري الخليج العربي على الرغم من خوض 4 جولات فقط من عمر المسابقة، إلا أن المديرين الفنيين أصبحوا يتساقطون اسماً بعد آخر، وكلها خطوات تؤكد أن الإدارات لدينا ضعيفة جداً وبلا أهداف.

مشكلة أنديتنا أنها لا تدري ماذا تريد من موسمها، تجد فريقاً لا يمتلك أي مقومات للمنافسة، لكنه يقيل مدربه بعد 4 جولات، وكأن خسارته أو تعثره أمر جديد في كرة القدم، وأعتقد لو أوضحت الإدارات أهدافها منذ المعسكرات التحضيرية لما حصلت كل هذه الفوضى.

وبالطريقة الحالية التي تعيشها الأندية لدينا، نجد أن جميع المدربين ستتم إقالتهم ما عدا المدرب الحاصل على لقب الدوري، لأن بعض الإدارات لا تمتلك ثقافة الخسارة ولا يوجد في قاموسها بناء الفريق أو وضع هدف مبكّر والعمل عليه في الدوري.


أكبر الأندية تعاني في الدوريات الأوروبية الكبرى، ولكننا لم نر ولم نسمع عن كمية الإقالات التي لدينا، على الرغم من كثرة الضغوطات الجماهيرية والإعلامية لديهم، ولكن هناك أهدافاً موضوعة وينظر لها من نواحٍ عديدة، وليس مثلما تتعامل إداراتنا الموقرة.

وعلى صعيد آخر، الفوز الأول حققه النصر مؤخراً أمام الوحدة يعود بشكل كبير للمدرب الكرواتي يورتشيتش، وكان ذلك واضحاً في تعامله مع مجريات المباراة خاصة في الشوط الثاني، وبإمكان المدرب صناعة فريق جيد لأنه من الأسماء المميزة، ولكنه سيواجه عقبات عديدة، وبعد فترة من الوقت، سنسمع خبر إقالته إذا ما تعرض لثلاث هزائم أو خسر مباراة مهمة في الكأس.

أما السؤال الذي يدور في أذهان الجميع، فهو من الذي يقيم عمل المدرب من داخل النادي؟ إذا كانت هناك لجنة فنية، لماذا تعاقدت معه من الأساس؟ وطالما هناك خطأ أليس من الأنسب الاعتراف به أولاً بأنه خطأ إداري بالتعاقد مع مدرب في الصيف وبعدها تتم إقالته في أولى الجولات؟

والأمر المضحك، طالما أن المجالس تعي أن المدربين لن يمكثوا طويلاً، لماذا تصر الإدارات على توقيع عقود طويلة وبشروط جزائية كبيرة؟ كلها تساؤلات تحتاج إلى إجابات، وأعتقد أن اللبيب بالإشارة يفهم.
#بلا_حدود