السبت - 07 ديسمبر 2019
السبت - 07 ديسمبر 2019
No Image

دراسة علمية: الشحن في المنافسات يقود الرياضيين لسلوكيات عدائية للمجتمع

قالت دراسة حديثة إن الرياضيين ينظرون إلى ممارسة الرياضة على أنها عالم مختلف حيث يتخلون فيها «عن التصرف بطريقة أخلاقية» عبر التركيز على نتائج المباريات والنظر إليها وكأنها «طريقة لإثبات تفوقهم» أو «سباق يجب عليهم ربحه بغض النظر عن الأخلاق».

وأشارت الدراسة إلى أن المدربين «يخلقون سلوكيات سيئة عند الرياضيين»، ما يجعلهم يشعرون بـ«النقص» إذا لم يربحوا المباريات الرياضية. وبالتالي ينعكس سلوكهم على الممارسات الاجتماعية بصورة سلبية.

ففي السعي من أجل تحقيق النصر، قد يطلب المدربون من اللاعبين خداع خصومهم أو إصابتهم أثناء المباراة، وقد يرى اللاعبون زملاءهم في الفريق المنافس «أعداء» يتوجب عليهم «هزيمتهم بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة».


وتقول مؤلفة الدراسة الدكتورة «ماريا كافوسانو» من جامعة برمنغهام إن بعض الظروف في الرياضة «تقود الرياضيين إلى التصرف بطرق لاأخلاقية قد تنعكس على تصرفاتهم الاجتماعية بصورة كبيرة».

وتقول الدراسة إن الرياضيين الذين يظهرون قدرات فائقة داخل الملاعب الرياضية يتمتعون بـ«أنا عالية» ويحاولون تجنب الخسارة حتى لا يشعروا بـ«الذنب والعار» وهو أمر يجعلهم أكثر عرضة للانخراط في سلوكيات معادية، ليس داخل الملعب فحسب، بل في المجتمع بأسره وبعيداً عن ميادين الرياضة. ووجد الباحثون أيضاً أن المدربين الذين يستخدمون طرق الإجبار والممارسات القسرية على المتدربين ويمنحون «مكافآت» لبعض اللاعبين ويحرمون اللاعبين الآخرين «يتلاعبون بمشاعر الرياضيين وتؤدي ممارستهم إلى ارتفاع وتيرة السلوك المعادي للمجتمع عند الرياضيين».

وجاء في الدراسة أن التدريبات الرياضية الشاقة يمكن أن تسبب التوتر والإرهاق للأفراد، وتؤدي إلى انسحابهم نفسياً وعاطفياً وبدنياً من المجتمع، أو يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالإحباط، ما يزيد من مشاعر الغضب والسلبية عند اللاعب.

وتؤكد الدراسة أن تلك المشاعر «يمكن أن يحاول اللاعب تفريغها في المجتمع، عوضاً عن التعبير عنها داخل الملاعب الرياضية» وهو ما يؤدي إلى ظهور مشكلات تتعلق باللاعبين داخل دوائرهم الاجتماعية.
#بلا_حدود