الخميس - 21 نوفمبر 2019
الخميس - 21 نوفمبر 2019

لتصبحوا أطفالا ولو لثواني

بقلم: أحمد عمر بالحمر مهندس وكاتب ـ الإمارات

يتصدر الأطفال القائمة في تعبيرهم الأمثل والأفضل على مر الأوقات والعصور، لا يجاريهم ولا يضاهيهم أحد في مراحل العمر جميعها، بل أنه في الواقع لا يباريهم أحد، ولا يستطيعون الدخول في المنافسة معهم في ذلك المجال الذي تربعوا على عرشه.

الامتنان صفة رائعة لدى الأطفال.. تراهم يضحكون ويصفقون فرحين عند تلقيهم تلك الهدية ويقومون بما هو أهل لها، مع أنها غالباً ما تكون بسيطة ورخيصة الثمن، إذ ما عليك سوى أن تلفها بشريط أزرق أو أحمر حسب جنس الطفل.


في المقابل يفتقد هذه الصفة التي دائماً ما تقترن بالطيبة والبراءة في البالغين الراشدين.. تأكد من يعطي ينتظر الامتنان والشكر مهما كانت العطية بسيطة، لأن الهدف وراء الهدايا زرع الفرحة والسعادة.

غالباً عندما أذهب لشراء الهدية أبحث وأسعى للحصول على ما يرسم الابتسامة على وجه المهدى إليه، أتخيل منظره وابتسامته العريضة «كما أرجو».. يأخذ من وقتي الكثير كي أختار، وأحياناً أسال المقربين إليه «ماذا يحب فلان»، أو أقارن بين هدية وأخرى للتسهيل عليهم.

أتفاجأ أحياناً بتصرفات وردود أفعال عجيبة وغريبة، بعضها تجد فيه التقليل من قيمة وقتك وجهدك في انتقاء ما يبهجه، لذلك لا بأس بأن تصبحوا أطفالاً ولو لثواني معدودة، وفيما بعد لكم الحرية أن تعودوا بالغين إذا رغبتم.
#بلا_حدود