الجمعة - 15 نوفمبر 2019
الجمعة - 15 نوفمبر 2019

تويتر يذهب في الاتجاه الآخر

في الأسبوع الماضي تحدثت عن رسالة مفتوحة من موظفي فيسبوك لمديرها ومؤسسها، يعترضون فيها على سياسة فيسبوك حول نشر إعلانات من ساسة، وإن كانت تحوي أكاذيب، وجد فيسبوك انتقادات حادة، وخصوصاً مديرها الذي برر قبول الأكاذيب ونشرها بأنها قضية حرية رأي، لو كانت الأكاذيب صغيرة وغير مؤثرة أو كما يصفها البعض بأنها أكاذيب بيضاء، ففي الغالب لن يجد أحدهم مشكلة في ذلك، لكن فيسبوك له حضور وتأثير عالمي وفي بعض مناطق العالم له تأثير سلبي.

تويتر شبكة اجتماعية أخرى لها حضور وتأثير عالمي كذلك، لكن مديرها أعلن مؤخراً أن تويتر أوقف قبول ونشر كل الإعلانات السياسية، ووجد هذا القرار الكثير من الترحيب ومن أطراف عديدة، إلا البعض الذين وجدوا أن القرار سيكون له تأثير سلبي عليهم، قرار تويتر جاء من حقيقة أن الشركة غير قادرة على التأكد من كل الإعلانات السياسية وأهدافها، ومحاولة فهم الوضع السياسي في كل دولة، لذلك كان الخيار الأبسط بمنعها كلها.

مدير تويتر ذكر نقطة مهمة، وهي أن نشر الإعلانات السياسية في الشبكات الاجتماعية ليست قضية حرية رأي بل هي وسيلة للوصول لجمهور أكبر واستهداف جمهور محدد بدقة، فمنع الإعلانات السياسية في الموقع لا يعني منع المعلن كلياً فهو قادر على نشر إعلاناته في وسائل أخرى.


تويتر لم يكن الموقع الأول الذي اتخذ هذا القرار بل مواقع أخرى فعلت ذلك قبله، لأن هذه المواقع تريد أن تركز على نقاط قوتها وهي إنشاء مجتمعات إلكترونية، والإعلان السياسي لا يخدم هذا الهدف، وتبقى المشكلة مسألة تعريف وتصنيف ما هو سياسي.
#بلا_حدود