الجمعة - 22 نوفمبر 2019
الجمعة - 22 نوفمبر 2019

غربة «الكتاب العربي»

لماذا يجد الكتاب العربي نفسه في المعرض بدون قارئ أو باحث عنه؟.. هل يعتقد أصحاب دور النشر أنهم يتحكمون في السوق لعدم وجود مكتبات عالمية تهتم بالقارئ العربي؟ ألا يعلم أولئك أنه إذا أراد أحدنا الحصول على كتاب أجنبي يمكن له ذلك بسهولة، فما عليه إلا الدخول على موقع لـ«أمازون» وطلب الكتاب وخلال 5 أيام تصله النسخة المطبوعة، كما يمكن له الحصول على نسخة إلكترونية فوراً، ولكن هذا شبه مستحيل بالنسبة للكتب العربية.

هنا يطرح السؤال الآتي: هل السبب هو الأسعار المرتفعة التي تطلبها دور النشر والمكتبات العربية مقارنة بمثيلاتها الأجنبية؟.. ومثال ذلك حدث «بيج باد وولف» الذي أقيم بدبي وكانت التخفيضات على الكتب تصل لغاية 80%، لذلك قلة قليلة تقبل على الكتاب العربي.

يذهب البعض إلى القول: إن انعدام الثقة في القارئ العربي هو سبب ارتفاع أسعار الكتب، لأن دور النشر تسعى لتحقيق مكاسب في نهاية المطاف، وقلة القراء معناها قلة المكسب، ما يدفع الناشرين إلى رفع السعر الموجود حالياً أو المنتج مستقبلاً.


حتى هذه اللحظة ليس بمقدوري معرفة سبب إهمالنا للكتاب، غير أن هذا يتناقض مع طبيعتنا الدينية ومشروعنا الحضاري، لأننا نحن أمة «اقرأ»، لكن يبدو أن ظروف حياتنا المعاصرة والحديثة جعلتنا كسالى في مجال القراءة، لدرجة أصبحت قراءة كتب أمراً مملاً.

في العالم أجمع يصدر أسبوعياً أفضل الكتب مبيعاً، بالإضافة للعناوين الجديدة وعندنا لا نزال نبحث عن طريقة الحصول على الكتاب دون دفع ثمنه وذلك بإيجاد نسخة إلكترونية له على «الإنترنت».
#بلا_حدود