الخميس - 21 نوفمبر 2019
الخميس - 21 نوفمبر 2019
No Image

الأنواع الفرعية للزهايمر تحتاج استراتيجيات مختلفة في العلاج

على الرغم من الفحص العلمي ممتد لعقود، لم ينجح باحثو داء الزهايمر حتى الآن في اكتشاف أو معالجة سببه أو علاجه. ويُعتبر فهم ما يكمن وراء 3 أنواع فرعية متميزة وسيلة بحثية جديدة واعدة.

في دراسة جديدة في «جاما نيورولوجي» فحص فريق من علماء الأعصاب في «مايوكلينك»، بقيادة الدكتورة ميليسا موراي، منطقة رئيسة في الدماغ، ووجد أن أنماط الأضرار المرتبطة بالزهايمر تختلف حسب النوع الفرعي وعمر البدء، حسب ما ورد في بيان صحافي لـ«مايوكلينك» تلقت «الرؤية» نسخة منه. ويقول الباحثون إن هذه الملاحظات يمكن أن يكون لها آثار علاجية مهمة.

وتقول الدكتورة موراي إن داء الزهايمر يؤثر في الناس بطرق مختلفة، فإذا ما علمنا السبب «سيساعد ذلك في فك ألغاز هذا المرض».. وهذا يعني أن الأنواع الفرعية الثلاثة لمرض الزهايمر تحتاج إلى استراتيجيات مختلفة في العلاج.


وفحصت الدكتورة موراي وزملاؤها في «مايوكلينك» ومركز جبل سيناء الطبي أنسجة المخ التي تبرع بها أكثر من ألف مريض بداء الزهايمر. وقد ركزوا على منطقة يشار إليها باسم محور الكوليني، الذي يعد هدفاً للعلاجات الوحيدة المعروفة بإدارة الأعراض بشكل فعال لدى بعض مرضى الزهايمر.

نظر الباحثون إلى السمة الرئيسة للمرض: التشابك الليفي العصبي وتراكمات البروتين غير الطبيعية التي تعطل نظام نقل الخلايا العصبية. وقد لاحظوا اثنين من الأنماط المثيرة للاهتمام.

ولاحظ الباحثون وجود علامات أكثر شدة للمرض في المرضى الذين يعانون من النوع الفرعي «الهزال الحُصيني» لداء الزهايمر.

ففي حين أن النوع الفرعي النموذجي لداء الزهايمر يؤثر في الحصين - وهو مركز الذاكرة في الدماغ - يؤثر النوع الفرعي «الهزال الحصيني» بشكل رئيس على القشرة الدماغية، وهي منطقة من الدماغ مسؤولة عن الأفكار والتصرفات. وبالتالي، قد يعاني مرضى الزهايمر المصابون بهذا النوع الفرعي من الأعراض المرتبطة بالسلوك أو اللغة أو الاضطرابات البصرية بدلاً من فقدان الذاكرة. كما لاحظ الباحثون أيضاً المزيد من الأضرار المرتبطة بداء الزهايمر في المرضى الذين يعانون من ظهور داء الزهايمر في سن مبكرة - مع ظهور أعراض قبل سن 65 - مقارنة بالأعراض التي ظهرت أعراضها لاحقاً في الحياة.

بناء على هذه الملاحظات، يعتقد الباحثون أن العلاجات المتاحة ستكون أكثر فاعلية للأشخاص الذين يعانون من هذا النوع الفرعي من داء الزهايمر وفي المرضى الذين يعانون من بداية ظهور المرض. كخطوة تالية، يأمل الباحثون في اختبار هذه الفرضية على المرضى الأحياء.

في الوقت نفسه، تؤكد الدكتورة موراي أهمية السعي من أجل دقة التشخيص. وتعتقد أن هذا النوع الفرعي يمثل أكثر من 10% من حالات داء الزهايمر، لكنه غالباً ما يشخص بصورة خاطئة بسبب ظهوره عند سن أصغر مع أعراض غير نمطية. حيث يمكن أن يحدث التراجع المعرفي بسرعة لهؤلاء المرضى، مما يجعل التشخيص الأولي الصحيح ذا أهمية خاصة.

وتشير النتائج التي توصل إليها إلى أن إصابة المريض الأصغر سناً بأعراض مُشخصة قد تشير عادة إلى الخرف الجبهي الصدغي، وبالتالي «يمكن للطبيب أن يفكر فيما إذا كان هناك ما يبرر إجراء اختبار للمؤشرات الحيوية لداء الزهايمر أو الفحوصات الأخرى» وفق ما تقول ميليسا موراي.

#بلا_حدود