الخميس - 21 نوفمبر 2019
الخميس - 21 نوفمبر 2019

قطار«الموظفين الخائفين».. لعنة السيارات تطارد سكان هذا البلد

في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، تشكل الرحلة اليومية نحو مقر العمل في العاصمة، مغامرة محفوفة بالمخاطر قد تنتهي بصاحبها بين يدي عصابات لا ترحم.

وفي نيجيريا، التي يبلغ عدد سكانها، أكثر من 190 مليون نسمة، تحولت السيارات إلى «لعنة» بسبب حوادث الخطف المتكررة التي تنفذها عصابات خارجة عن القانون تنشط عبر طرقات البلاد المختلفة.

ونتيجة حالة الخوف من هذه العصابات المسلحة، يلجأ الموظفون والسكان بشكل متزايد، في منطقة «كادونا» ذات الكثافة السكانية الكبيرة، في رحلاتهم اليومية نحو العاصمة أبوجا، إلى «قطار» يربط بين المدينتين (150 كم)، تاركين سياراتهم الشخصية وراءهم، وفقاً لتقرير لموقع «بي بي سي» بنسخته الفرنسية.

وتحولت عربات هذا القطار خلال السنوات الأخيرة إلى ملاذ يومي لآلاف العمال «المرعوبين» من عمليات الخطف التي تنفذها عصابات مارقة، تطالب بدفع فدى مالية مقابل الإفراج عن الضحايا.

وتتجول داخل عربات القطار الستة، عناصر مسلحة من الشرطة النيجيرية للتصدي لأي طوارئ أمنية طوال رحلاته اليومية.

No Image



وحسب تقارير إعلامية حول هذه الظاهرة، تدوم فترة الاختطاف أحياناً من يومين إلى أسابيع، حسب سرعة عملية دفع الفدية وأهمية الشخص المختطَف.

ووفقاً لشهادات مسجلة لموظفين سابقين تعرضوا للخطف، تتم العملية في أحيان كثيرة أثناء السير على الشوارع الرئيسة الرابطة بين المدن، حيث يجبر الضحية، تحت تهديد السلاح، على التوقف والخروج من السيارة.

No Image



وتقدر مصادر رسمية عدد عمليات الخطف التي كانت تسجل يومياً على الطريق الرابط بين المدينتين بـ10 عمليات، حيث تنشط على هذا الطريق 20 عصابة مسلحة.

وتطالب العصابات، بعد إتمام عملية الخطف، أسر الضحايا ومقربيهم، بدفع مبالغ تراوح بين 20 دولاراً فقط، بالنسبة للفقراء جداً، فيما ترتفع إذا تعلق الأمر بالأثرياء لتصل إلى 150 ألف دولار.

ووفقاً، لوسائل إعلام نيجيرية، تم افتتاح خط السكك الحديدية الرابط بين كادونا وأبوجا، في 2016 بدعم من الحكومة الصينية عبر قرض بقيمة 500 مليون دولار.

#بلا_حدود