الجمعة - 22 نوفمبر 2019
الجمعة - 22 نوفمبر 2019

أين صورة بورقيبة؟ نشطاء تونسيون ينتقدون الرئاسة

ندد نشطاء وسياسيون في تونس باختفاء صورة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة من خلفية صور ضيوف قصر قرطاج الرئاسي لدى تحدثهم للصحافة، وهو ما أرجعته مصادر في القصر إلى قرار لرئيس الديوان الجديد المقرب من جماعات الإسلام السياسي.

ومنذ عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي، جرت العادة أن يتحدث ضيوف القصر في بهو الرؤساء بعد لقاء الرئيس، حيث توجد صورة لبورقيبة تعود إلى أيام الحركة الوطنية. لكن صور الضيوف في الأيام الأخيرة أظهرت أنهم يتحدثون في ركن آخر، وتخلو خلفيتها من صور مؤسس تونس الحديثة الذي توفي عام 2000.

وقال مصدر من الديوان الرئاسي التونسي رفض الكشف عن هويته لـ«الرؤية» يوم الجمعة إن مدير الديوان الرئاسي عبد الرؤوف بالطيب هو الذي اتخذ قرار إبعاد الضيوف عن زاوية صورة بورقيبة. وأضاف المصدر أن مدير الديوان أخذ هذا القرار بشكل منفرد ولم يتشاور مع مسؤولي الاتصال بقصر قرطاج.


وغابت صورة بورقيبة، الذي كان من أشد المناهضين لفكر وسياسات تنظيم الإخوان المسلمين، من خلفية صورة شيخة مدينة تونس سعاد عبد الرحيم المنتمية لحركة النهضة وهي تتحدث من القصر للصحافة قبل أيام، وتكرر الأمر مع النائب المستقل الصافي سعيد.

وتوالت الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعدما أيد رئيس ائتلاف الكرامة الإسلامي المتشدد سيف الدين مخلوف عبر قناة تلفزيونية خاصة منع صورة بورقيبة من قصر قرطاج، وقال «أسهم بورقيبة في منع تونس من التطور».

ورد مواطنون برسم صورة الحبيب بورقيبة على جدار أسفل أحد الجسور في وسط العاصمة تونس، وراجت الصورة على فيسبوك.

وفي تصريحات لـ«الرؤية» قالت الناشطة المدنية، رئيسة جمعية النساء التونسيات للبحوث حول التنمية درة محفوظ «أعرف عبدالرؤوف بالطيب منذ أيام الجامعة، كان مقرباً للإسلاميين وهذا واضح. تونس تحتاج إلى تنمية ومقاومة الفقر وتفعيل الدستور في الحقوق والحريات والدفاع عن المرأة ولا تحتاج قرارات سخيفة من هذا النوع».

وأضافت «بورقيبة أسس تونس وهو السبب في أنها دولة متواصلة إلى الآن. لقد أسس بورقيبة إدارة تونسية تمكنت من مواصلة عملها دون أمن ودون حكومة سياسية أيام الثورة. وجب احترام التاريخ أيضاً».
#بلا_حدود