الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019

من أجل الإنسان

بقلم: محمد أبوهرجة كاتب صحافي ــ مصر

صدمات عنيفة ربما تؤدى إلى مرض نفسي يتفاقم ويتطور، قد يكون من أسبابه الإحباط والفشل والظروف الاقتصادية والسياسية المحيطة للشخص أو التعرض للتنمر أو الإيذاء، فأدت إلى انعزاله عن المجتمع، وبالتالي يقوده فراغه القاتل في محاولة خروج وهمية من أزماته فيدمن المخدرات سواء المعروفة أو المخدرات الإلكترونية بإدمان الإنترنت.

كل ذلك يجعله يعيش عالماً وهمياً افتراضياً يمتلئ بكل أنواع التطرف والدعوات الشاذة والأفكار المنحرفة، التي تقوده أحياناً للانتحار، أحياناً على الهواء مباشرة في ظل التقدم الذي حدث في عالم الاتصالات، وقد تكررت هذه المأساة في بعض البلدان العربية، و قد زادت بعد مرحلة الاضطرابات التي عايشناها بعد ثورات الربيع العربي، وما أحدثته من هزات نفسية واجتماعية عديدة نعاني منها حتى الآن، فهناك أشخاص يتم تصنيفهم على أن لديهم ميولاً انتحارية عالية، لشعورهم بأن حياتهم أصبحت بلا معنى، بلا هدف، في ظل تكرار ممل ينهشهم، فهم يستمعون لنفس العبارات من نفس الأشخاص في نفس الأماكن، مما أدى إلى تراكم الطاقة السلبية لديهم، ودفعهم للتخلص من كل مشاكله مرة واحدة، ظناً منهم أن هذه الحياة فقط لمن يستحقها، وأنها لا تريدهم و تلفظهم وتعاقبهم على وجودهم فيها، رغم أن الأرض خُلقت من أجلهم.


لقد أصبح التوجه الاقتصادي العالمي أكثر قسوة وتوحشاً برعاية الدول الكبرى التي تريد السيطرة على العالم، وهنا لا بد من أن نهتم بالأفراد لأن مقدرات وإمكانيات الدول صنعت من أجل بناء الإنسان، وتكريماً له وليس العكس.
#بلا_حدود