الاثنين - 09 ديسمبر 2019
الاثنين - 09 ديسمبر 2019

«وباء» فقدان النظر في مظاهرات تشيلي

كان كارلوس فيفانكو في قلب الاحتجاجات عندما شعر بأن عينه تغلق، وبعد ثوانٍ أيقن من خلال الدم الذي يسيل منها على وجهه أنه انضم إلى قائمة 200 متظاهر فقدوا أعينهم جراء استخدام الشرطة الرصاص المطاط منذ بداية الأزمة في تشيلي.

تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاط لقمع المحتجين في تشيلي، وقد أصيب فيفانكو خلال الأسبوع الأول من الانتفاضة الشعبية عندما أمر الرئيس سيباستيان بينيرا بنشر الجنود في الشوارع.

يقول فيفانكو من منزله في ضاحية لا بينتانا قرب العاصمة سانتياغو «لقد أرادوا أن يسببوا لي الألم والخجل والأسف والخوف... لكنهم أحدثوا في داخلي عكس ذلك. فأنا أشعر بالغضب والكراهية تجاه أولئك الذين يطلقون النار على الناس ويشوهونهم».


خرج فيفانكو للتظاهر في حيه قبل 3 أسابيع، خلال الأيام الأولى للاضطرابات التي اتسمت بالعنف. وكان هذا الشاب البالغ من العمر 18 عاماً يركض هرباً من الشرطة عندما أصابت جسده 8 رصاصات مطاطية، وقد أصابت واحدة منها عينه اليسرى، وكادت واحدة أخرى أصابت وجهه قرب عينه اليمنى، أن تفقده الثانية أيضاً.

والآن، إلى جانب قبعة البيسبول التي يعتمرها والحلقة التي يزين بها أذنه، أصبح يضع رقعة سوداء على عينه.

أما سيزار كولازو (35 عاماً)، فقد أصيب في عينه فيما كان يقرع على الطبول مع زملائه الموسيقيين في بلازا إيطاليا في وسط سانتياغو.

ويخبر كولازو فيما ينتظر دوره لفحص عينه اليمنى في مستشفى «سلفادور» في سانتياغو «كانت الأجواء جميلة جداً. لكنني شعرت فجأة بشيء أصاب عيني وسقطت على الأرض».

ويقول ماوريسيو لوبيز طبيب العيون في المستشفى إن حالات فقدان النظر استحالت «وباء».

ويوضح «أعمل طبيب عيون منذ 20 عاماً ولا أعتقد أن شيئاً كهذا حصل في تاريخ تشيلي».

وتعتقد جماعات حقوقية وكلية تشيلي الطبية أن عدد الأشخاص الذين أصيبوا في أعينهم خلال الاحتجاجات في تشيلي هو أكبر من عدد الأشخاص الذين أصيبوا في المنطقة نفسها خلال الاحتجاجات في فرنسا وهونغ كونغ.

وقد اندلعت الاضطرابات التي بدأت في 18 أكتوبر بتظاهرات ضد ارتفاع تذاكر النقل وتحولت إلى الحرق والنهب واشتباكات يومية بين المحتجين والشرطة.

ويقول ممثلو الادعاء إن 20 شخصاً قد لقوا حتفهم من بينهم 5 على أيدي قوات الأمن، كما أصيب الآلاف.
#بلا_حدود