الأربعاء - 11 ديسمبر 2019
الأربعاء - 11 ديسمبر 2019

متى سنبدأ العمل؟

أعتقد أننا انتقدنا بما فيه الكفاية، وخلال 3 عقود نلنا التجارب بما فيه الكفاية أيضاً، من أجل معالجة السلبيات التي نتفق جميعاً عليها، ولا نلوم اللاعبين بعد الخسارة أمام منتخب متطور مثل فيتنام، لأن هذه إمكاناتهم وقدراتهم، وهناك عناصر شابة لأول مرة يتم وضعها في هذا الضغط.

نلوم المدرب الهولندي مارفيك الذي يتعامل مع الأبيض في أيام الفيفا فقط، وكأن تدريبه للمنتخب مجرد «نزهة»، ونلوم المجالس السابقة لاتحاد الكرة مع الحالي لأنهم لم يضيفوا شيئاً يذكر سوى إعادتنا إلى الخلف أكثر.

ولا نعلم متى سنبدأ في تطبيق الحلول اللازمة، بعدما تؤكد لنا كل خسارة أن مستوى اللاعبين أقل من عادي، وكذلك المنافسات في الدوري ضعيفة جداً ولا تصنع لاعباً يمكن أن يقودك إلى المونديال أو تحقيق إنجاز يذكر، وأيضاً العمل في المراحل السنية داخل الأندية سيئ إلى أبعد درجة، وبخصوص اتحاد الكرة حدِّث فلا حرج.


الاعتماد على النهج الحالي مضيعة للوقت فقط، علينا الشروع فوراً في ابتعاث اللاعبين إلى الخارج، وبما أن اللاعبين لدينا غير مرغوبين خارجياً نظراً لضعف إمكاناتهم، إضافة إلى أنهم لا يفكرون في ذلك من الأساس باعتبار أنهم ينالون مبالغ أكبر من قيمتهم الفنية في أنديتهم المحلية، لذلك علينا التوجه صوب ابتعاث اللاعبين الناشئين والشباب ووضعهم في الأندية أو إقامة معسكرات طويلة، مثلما يحدث حالياً لدى الاتحاد السعودي الذي أرسل مجموعة من اللاعبين إلى إسبانيا ووضعهم تحت إدارة فنية على مستوى عالٍ مع خوض 40 مباراة هناك، على الرغم من قوة المنافسة في الدوري السعودي وكثرة المواهب والحلول، إلا أن الابتعاث ينمي من قدرات اللاعب، والدليل أن الأخضر به عناصر سبق وخاضت تجارب خارجية في فترة الشباب، وقبل عامين شاهدنا مدى الفائدة.

لذلك، بدلاً من السخرية لأننا خسرنا أمام فيتنام، علينا النظر إلى ما فعله الاتحاد الفيتنامي من عمل بغية صنع هذا المنتخب، في الوقت الذي نتعامل فيه نحن بكل بساطة مع كرة القدم، والوقت بات يمضي، وعلينا تقليص الفجوة مع المنتخبات التي تعمل منذ مدة طويلة، لأن الحاضر مظلم، والمستقبل أيضاً سيكون سيئاً إذا ما كانت هذه استراتيجيتنا.

#بلا_حدود