الأربعاء - 11 ديسمبر 2019
الأربعاء - 11 ديسمبر 2019

توزيع الجهد

كتبت عن ثقافة "الذهاب والإياب" ووعدت بتخصيص مقالات قادمة عن غيرها من الثقافات التي تميز المحترفين ويفتقر إليها معظم نجومنا فتكون الفارق بين الفوز والخسارة، واليوم نتحدث عن ثقافة "توزيع الجهد" التي تعني تقسيم العطاء على دقائق المباراة الـ90 مع الأخذ في الاعتبار الوقت المحتسب بدل الضائع أو الأشواط الإضافية في مباريات خروج المغلوب المنتهية بالتعادل، ونشاهد كثيراً فرقاً تنهار في نهاية المباريات لأنها لا تجيد "توزيع الجهد".

هناك مدربون أذكياء يقسمون وقت المباراة لأجزاء محددة لكل منها خطة مختلفة هدفها الأساسي استنزاف جهد المنافس، فالمعلومة العجيبة أن الفريق الذي لا يملك الكرة يركض أكثر خصوصاً إذا أجاد حائز الكرة نقل اللعب بكرات طويلة تجعل جميع لاعبي الخصم يركضون لمسافات طويلة بين زوايا الملعب، وحين يستنزف الجهد يضعف التوافق الذهني العضلي، فتحدث الأخطاء التي تؤدي إلى تسجيل الأهداف للفريق الذي أحسن "توزيع الجهد".

ومضة

شاهدت الكثير من المباريات التي تحسم في الدقائق الأخيرة بعد انهيار فريق استنزف جهده بالركض خلف الكرة التي استحوذ عليها الفريق الأقوى والأذكى، ولذلك فالاستحواذ لعبة ذكية يهدف من خلالها المدرب لتركيض الفريق المنافس حتى تخور قواه في آخر الدقائق فيفوز عليه بالضربة القاضية، تلك ثقافة يتعلمها النجوم بالممارسة والتدريب المستمر وتجيدها الفرق العظيمة التي تحسم المباريات والبطولات بإتقان ثقافة "توزيع الجهد"، وعلى ومضات الثقافة الكروية نلتقي.

#بلا_حدود