الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019

في الجو غيم

د. عبد العزيز المسلم
كاتب إماراتي، مستشار وباحث في التراث الثقافي، حاصل على الدكتوراه في التاريخ والتراث الثقافي، رئيس معهد الشارقة للتراث، أستاذ زائر، له إصدارات عديدة، كتب في معظم الصحف الإماراتية.
من أجمل الأغاني الخليجية القديمة الرائعة (في الجو غيم)، والتي لا يزال بعض المحافل الطربية يرددها بأصوات صغار المطربين، الذين يريدون تلميع أصواتهم بروائع الغناء العربي.

أغنية (في الجو غيم) من كلمات الشاعر الغنائي الشهيد فائق عبدالجليل وألحان المبدع يوسف المهنّا، وكلاهما من دولة الكويت الحبيبة، أما مطربها فهو فنان العرب محمد عبده من المملكة العربية السعودية.

تتردد تلك الأغنية بشكل تلقائي لدى (جيل الطيبين) في حالتين رئيستين، الأولى: دخول الشتاء وانتشار الغيوم، والثانية: إذا أراد شخص أن يقول كلاماً خاصاً لأحد ما، لكن هناك من يخشى منه أن يبوح بالسر، فيقول لصاحبه (في الجو غيم) والمعنى أن المكان غير آمن، ويوجد من يمكن أن يفشي السر.


الغيوم هذه الأيام ترسم أجمل الأشكال في سمائنا، وترسم البسمة على وجوه الناس، فالجو جميل والغيم يجعل السعادة ترفرف على رؤوس الناس، فلا أجمل من شتاء الخليج، ولا أروع من أجواء الشتاء الفاتنة.

فإذا كانت عبارة (في الجو غيم) تخص الطقس وموسم الشتاء فهي غيوم الفرح والبشرى الجميلة، أما اذا كانت عبارة (في الجو غيم) تخص السياسة، فأجزم بأنها أجواء سوداء معتمة، فكل الخيوط متشابكة، فالعدو صديق والصديق عدو، والكل يريد أن ينقض على الكل، بدافع المصلحة والجشع والطمع.

وأترككم مع بعض كلمات الأغنية الجميلة للراحل فائق عبدالجليل، رحمه الله.

قبل الوعد

جيت بدقايق

بعد الوعد

جات بدقايق

والتقينا بلهفة العاشق.. التقينا

واهمست.. العيون بتشاور علينا

شاغلتنا

لاحقتنا

واحنا تونا ما حكينا

جيت اقول.. وابعد الخوف بكلامي

جيت اطمنها.. واحسسها بغرامي

قاطعتني.. واهمست همس النسيم

أرجوك ابعد ابعد

ترى في الجو غيم
#بلا_حدود