الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019

أمانة الجامعة العربية تناقش بدبي دور الإعلام في مواجهة الإرهاب ونبذ الكراهية



طالب مسؤولون وإعلاميون بضرورة تغيير السردية الدينية المتبعة، وإنتاج خطاب ديني مبني على المحبة لتنقية الموروث الإسلامي، وإيجاد أطر محددة وواضحة للتعامل مع النصوص الدينية المقدسة، وأن تتبنى المؤسسات الدينية الخطاب الوسطي الذي ينبذ العنف والإرهاب والتطرف ويدعو إلى التسامح بين الأديان والثقافات.

جاء ذلك على هامش الاجتماع الدوري للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، الذي عقد أمس في دبي بالتعاون مع نادي دبي للصحافة ومؤسسة وطني الإمارات، تحت عنوان «دور الإعلام في مكافحة الإرهاب ونبذ الكراهية».


وتتضمن الاجتماعات التي تُعقد على مدى 3 أيام ورشة عمل وحلقة نقاشية حول دور الإعلام في الترويج للخطاب الديني الوسطي ومكافحة الإرهاب والسبل التي يمكن من خلالها القضاء على الفتن التي لا تهدف إلا إلى نشر أسباب البغضاء والكراهية بين الناس، فضلاً عن الاجتماع الـ 22 لفريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب والمزمع عقده ثالث أيام اللقاء.

وقالت رئيسة نادي دبي للصحافة منى غانم المري إن مواقف دولة الإمارات كانت وستظل واضحة وراسخة في الوقوف بكل قوة وحزم في وجه كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار العربي والدولي، بينما تتواصل جهودها بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في مكافحة الإرهاب والقضاء على كافة أشكال التطرف والتعصب والعنصرية ليعم الأمن والسلام ربوع العالم كافة.

وشددت على أن الإرهاب آفة يستدعي القضاء عليها رفع مستوى وعي المجتمع بأخطارها ونتائجها الفادحة وهو مطلب رئيس للتصدي لهذه الظاهرة والقضاء عليها من منابعها لكون الوعي هو الدرع الواقي للمجتمع وخط الدفاع الأول الذي يحول دون انزلاق أبنائه إلى هوة الإرهاب، فيما يبقى دور الإعلام أصيلاً في تشكيل هذا الوعي لدى كافة شرائح المجتمع عبر إمدادهم بالمعلومات الدقيقة والحقائق الموثوقة

بدوره، جزم الوزير المفوض مدير إدارة الأمانة الفنية لمجلس وزراء الإعلام العرب في جامعة الدول العربية الدكتور فوزي الغويل بضرورة أن نعي أهمية تأثير الخطاب الديني على المتلقي في المجتمع العربي والإسلامي، ومن المهم أن تكون هناك إعادة لرؤية وأسلوب وخطاب المؤسسات الدينية.

وشدد على أهمية تبنّي هذه المؤسسات الخطاب الوسطي الذي ينبذ العنف والإرهاب والتطرف ويدعو إلى التسامح بين الأديان والثقافات.

مفترق طرق

من جانبه، قال عضو المجلس الوطني المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات ضرار بلهول، إن العالم العربي أمام مفترق طرق، وأن دولة الإمارات العربية كانت ولا تزال راعية للتسامح، وقدمت الكثير لمكافحة الإرهاب ونبذ الكراهية والتطرف بعدة قوانين ومبادرات، والتي تتمثل بسن التشريعات والعمل على عدة جهات لنبذ الكراهية.

وأضاف أن دولة الإمارات لم تشهد أي حادثة توصف بالكراهية أو التعصب أو التطرف، وقد وصلت لمرحلة أن أصبح المجتمع على درجة عالية من الوعي، إذ أسهمت المبادرات في تحصين أبناء الدولة من هذا الفكر الضال، بل أصبح مفهوم نبذ الكراهية أسلوب حياة في الإمارات.

كما ناشد مدير قسم المصادر العلنية في وزارة الدفاع العراقية عصام عباس أمين بعقلنة الدين عبر تنقية المناهج الدراسية، وتغيير السردية الدينية المتبعة.

وشدد على أن تنقية الموروث الإسلامي تحتاج إلى تنقية المناهج وتغيير السردية الدينية.
#بلا_حدود