الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
الثلاثاء - 10 ديسمبر 2019
بركة التميمي اخصائية علاج طبيعي(تصوير: محمد بدر الدين ـ 'الرؤية')
بركة التميمي اخصائية علاج طبيعي(تصوير: محمد بدر الدين ـ 'الرؤية')

أخصائية الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل بركة التميمي: أندية في المحترفين تغيِّب المعالج الفيزيائي وتكتفي بالمساج

نجحت المرأة الإماراتية في تأكيد دورها الريادي والمؤثر في القطاعات الحيوية في الدولة، مقتحمة مجالات عدة كانت بعيدة كل البعد عنها، لنراها اليوم وبفضل دعم القيادة وسياسة دولة الإمارات العربية المتحدة، وإيمانها بتمكين المرأة في مختلف المجالات، تبوأت مكانة رفيعة سياسياً ومجتمعياً.

واليوم، المرأة الإماراتية تخوض مجالات لم يخضها الرجال حتى الآن، ومن ضمنها مهنة الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، لتجد لنفسها مكاناً في الأندية الرياضية الخالية من الكادر الطبي الإماراتي.

"الرؤية" التقت بطبيبة نادي النصر الإماراتية بركة التميمي أخصائية طب فيزيائي وإعادة تأهيل، للحديث عن أسباب دخولها لمجال الطب الرياضي وفرص العمل للإماراتيين في هذا المجال شبه الخالي من الكوادر الإماراتية، وعن أبرز الشائعات المغلوطة حول تخصصها.


حيث كشفت بركة التميمي عن غياب الكادر الطبي الإماراتي المتخصص داخل أندية دوري المحترفين، وشح أبناء الوطن في هذا التخصص نتيجة تشبيه البعض له بمهنة المساج أو المدلك، والعقبات التي واجهتها منذ دخولها المجال.

***بداية حدثينا عن نفسك أكثر؟

أنا بركة التميمي طبيبة في نادي النصر الرياضي وكنت مرافقة للمنتخب الوطني للسيدات في دورة المرأة الرياضية لدول مجلس التعاون الخليجي في الكويت أكتوبر الماضي 2019، خريجة طب فيزيائي وإعادة تأهيل، وأكمل دراسة الماجستير في نفس تخصصي.

***لماذا اخترتِ التخصص في مجال الطب الرياضي؟

أنا رياضية بطبعي وأعشق مهنة الطب لهذا أردت الدمج بين هواياتي ومهنتي، ولأكون صريحة أكثر، استفزني غياب أبناء وبنات الإمارات عن هذا التخصص، حيث لم أشاهد أبناء وطني يدرسون التخصص معي في جامعتي (جامعة الشارقة)، الأمر الذي جعلني أستمر وأتعمق بدراسته وأتخصص لأعمل في الطب الرياضي، فأنا أؤمن بأن أبناء الإمارات قادرون على العمل في أي مجال، خصوصاً وأننا اليوم وصلنا إلى الفضاء ولدينا مهن جديدة للمستقبل كهندسة الفضاء وغيرها ولا يوجد مجال نعجز عن خوضه.

***ماهي العقبات التي واجهتك؟

العقبات موجودة في كل مكان وزمان للمرأة والرجل، لكن من يعشق مهنته لن ينظر للصعوبة على أنها عقبة، بل يعتبرها تحدياً ويستمتع بخوضه وينجح ويتميز فيه، وفي مجالي أكثر ما كان يضايقني الجهل العلمي بالتخصص، وربطه على أنه «مساج» وليس علاجاً طبياً، وله أطباء متخصصون، وهناك أندية في دورينا تغيبه وتكتفي بالمساج.

***هل العادات والتقاليد الشرقية تمثل حاجزاً أمام عملك كطبيبة رياضية في أندية دوري المحترفين والمنتخب الأول لكرة القدم للرجال؟

أنا اليوم أعمل في ناد رياضي محترف، وأشرف على معالجة اللاعبات، وأيضاً مع لاعبات المنتخب الوطني، ولا أرى ما يعيق عملي مع منتخب الرجال، ففي النهاية لا حياء في العلم، ومثلما يوجد طبيب رجل يعالج السيدات، هناك طبيبة امرأة تعالج الرجال ولا فرق بينهما، فالعمل عمل ولا يخدش الحياء والعادات والتقاليد، وبالفعل قمت بمعالجة عدد من الرياضيين الرجال.

***من دعمك لخوض هذا المجال؟

قادة دولتي الذين آمنوا بدورنا كسيدات في بناء الوطن ودعم المجتمع، ولا أنسى الملهمة الأولى لي كفتاة إماراتية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أم الإمارات وأم المرأة الرياضية التي جعلت الرياضة حقاً لكل امرأة إماراتية، وشجعتنا لدخول المجال، وأيضاً أسرتي التي وفرت لي كل الأجواء المساعدة لإكمال دراستي ودخول مجال الطب الرياضي، ليكونوا السند والحافز الدائم لي.

***أنت ابنة أبوظبي ودرست في الشارقة وتعملين في نادي النصر.. أي ناد تشجعين؟

أنا ابنة الإمارات أولاً، وأشجع منتخبات وطني، ولا أميل لناد على حساب ناد آخر.

***هدفك المقبل؟

إكمال الماجستير والبدء برسالة الدكتوراه، وأن أكون الطبيبة الأساسية لمنتخبات وطني رجالاً وسيدات.
#بلا_حدود