السبت - 07 ديسمبر 2019
السبت - 07 ديسمبر 2019

السودان المناط برفع اسمه

من المعروف أن مراكز الدراسات الأمريكية المسماة Think Tanks أو مجمعات التفكير، هي التي تقوم بدراسة وتحليل وتقييم الدول ومجريات الأحداث فيها، وعلاقة تلك الأحداث بالولايات المتحدة، ومن ثم تقوم بصياغة مقترحات مشاريع القرارات، وتقدمها للإدارات الأمريكية، باعتبارها ظلاً لتلك الحكومات.

وفي الآونة الأخيرة، عكف العديد من تلك المراكز على البحث في ملف السودان وعلاقته بالشبكات الإرهابية، بغية صياغة ما يمكن أن يخدم صالح هذا البلد.

القائمون على معهد واشنطن للدراسات يقولون: رغم أن الولايات المتحدة جمدت كل المساعدات الأمريكية الاقتصادية والعسكرية الخارجية للسودان في عام 1990، استناداً على قانون يمنع الاستيلاء على السلطة بواسطة انقلاب عسكري، إلا أن سياستها تجاه السودان ظلت متأرجحة بين الاحتواء والمواجهة، لأسباب تتعلق بموقع السودان وثرواته.


ولكن تغيّر الموقف في عام 1993 وتم إدراج السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتلقائياً حرمت البلاد من كل برامج المعونة الأمريكية الزراعية، برامج دعم السلام، القروض التفضيلية وغيرها، ووقع السودان تحت طائلة حظر اقتصادي وتجاري أمريكي منذ 1997، وبقي على قائمة للدول الراعية للإرهاب إلى يومنا هذا.

وفرضت عليه حزمة العقوبات التي حدت من التجارة والاستثمار الأمريكيين معه، وجمدت أرصدة الحكومة السودانية في البنوك الأمريكية، وفي 2006 فرضت أوامر تنفيذية حزمة إضافية من العقوبات بسبب النزاع في دارفور.

غير أنه، وبفضل توصية عدد من مراكز الدراسات، صدر قرار وزارة الخزانة الأمريكية في هذا الشأن وقام على إثره الرئيس باراك أوباما بإلغاء العقوبات على السودان بدءاً من 13 يوليو 2017 لمدة عام، على أن يُجدد الإلغاء سنوياً وفقاً لالتزام السودان بالتعاون في مكافحة التطرف والإرهاب، ومع ذلك، فإن الإدارة الأمريكية ليست مقتنعة في الوقت الحالي بحدوث تغيير حقيقي في الخرطوم، بسبب الأداء المتواضع للحكومة الجديدة في ملف الإرهاب، مما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى اتخاذ قرار بتوسيع حالة الطوارئ الوطنية المعلنة ضد السودان، في حين أن موقف معظم مراكز الدراسات الأمريكية لا يزال يدعم السودان، فالسودان الجديد هو المناط اليوم بحذف اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
#بلا_حدود