الأربعاء - 11 ديسمبر 2019
الأربعاء - 11 ديسمبر 2019
No Image

سوء الظن

نقع أحياناً في فخ مصيدة الظن السيئ تجاه محيطنا من أشخاص أو مواقف، قد نجهل متى دخلناها، وربما البداية بتعريفنا الخاطئ للحاسة السادسة أو توهمنا بأننا نملك موهبة، تلك التي تفاخر بها العرب سابقاً، وهي الفطنة لكن لا علاقة لهذا بذاك.

العقل الباطن له قوة كبيرة تؤثر في العقل الواعي، لذلك أصبح كثير من المرشدين والمؤثرين ينصحون بالتعرف على العقل الباطن وكيفية تغذيته بطريقة صحيحه ليؤثر إيجابياً في العقل الواعي، وبالتالي نستطيع الوصول إلى أهدافنا باستخدامنا الفعّال له.

مثال، قد يكون لديك زميل كثير الصمت أو الهدوء، يكتفي بأداء مهامه المطلوبة دون الدخول في أحاديث جانبيه أو تكوين علاقات صداقه مع المحيط، فيفسر الظن عندك على أنه إنسان مغرور ومتعالٍ فيرسل عقلك الباطن رسالة للعقل الواعي أنه إنسان سيئ يجب تجنبه وعدم التعامل معه، وهذا أقل ما يمكن توقع حدوثه، في حين أن الجانب السيئ من الموقف أنك شاركت الظن مع من حولك، وتريد أن ثبت لنفسك ولهم أن ظنك كان في محله، فتكيد له أو تنشر أقاويل مغلوطة ضده.. المهم أنك في الأخير تبث لنفسك وللجميع أنك صحيح، إذا نجحت فيها مرة فستدمنها بعد ذلك.


الطريقة السليمة لتجنب الوقوع في سوء الظن، استخدم عقلك بتحليل الظن، فإذا كان ناتجاً من غير سبب، ولا مصدر له ففوراً تجاهله، وفي حال وجود سبب فحاول أن تحلل الحدث بتعاون مع عقلك الواعي، أو اتركه دون مشاركة في الترويج له.
#بلا_حدود