الأربعاء - 11 ديسمبر 2019
الأربعاء - 11 ديسمبر 2019
No Image

الاقتصاد التركي يفقد زخم النمو.. ومخاطر السياسة تعرقل التعافي



فقد الاقتصاد التركي جانباً من زخم النمو في الربع الثالث من العام الجاري نتيجة الغموض السياسي وتزايد المخاوف من احتمالات تضرر التعافي الوليد من فرض عقوبات أمريكية ضد تركيا.

ونما إجمالي الناتج المحلي التركي عل أساس فصلي معدل بنسبة 0.4% عما كان عليه في النصف الثاني من العام الجاري، ولكن بانخفاض بنسبة 1% مقارنة مع نسبة النمو المسجلة في الربع الأول وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء التركية.


ويرجع ضعف النمو إلي تباطؤ الاستهلاك وتراجع إنفاق الأسر التركية على السلع والخدمات والذي يمثل المحرك الأكبر لنمو الاقتصاد التركي من 3.4% في الربع الأول من العام الجاري إلى 1.9% فقط في الربع الثالث من العام ذاته، فيما تراجع الإنفاق الحكومي خلال الفترة ذاتها من 2.3% إلى 1.9%.

وتظهر هذه البيانات المهمة الشاقة التي يواجهها صناع القرار في تركيا لإنعاش الاقتصاد الذي خرج لفترة وجيزة مطلع العام الجاري من حالة الركود التي ألمت به منذ انهيار العملة التركية في عام 2018.

ورغم أن بيانات المصانع تظهر أن الاقتصاد استأنف مسار النمو إلا أن شبح العقوبات الأمريكية والاضطرابات السياسية التي أعقبت الانتخابات البلدية ألقى بثقله على ثقة الأفراد والشركات.

ويقول الخبير الاقتصادي بيوتار ماتيس لدي رابوبنك في لندن إن مستقبل الاقتصاد التركي مرهون بالثقة وطالما ظلت ثقة الشركات التركية غائبة فإنها لن تقوم بالاستثمار ولن تزيد الأسر من إنفاقها نتيجة المخاوف من احتمالات تراجع الليرة التركية وهو ما يظهره تنامي الودائع بالدولار

وسجلت الليرة 5.7435 مقابل الدولار متراجعة قليلاً من 5.74 قبل البيانات.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن الصادرات نمت بنسبة 5.1% في الربع الثالث مقارنة مع 8.1% في الربع الثاني، فيما صعدت الواردات بنسبة 7.6% مقارنة مع تراجع بنسبة 17% في الربع الثاني.
#بلا_حدود