الأربعاء - 11 ديسمبر 2019
الأربعاء - 11 ديسمبر 2019

دبلوماسيون ومؤرخون: الإمارات نموذج عربي مشرّف وشريك رئيس في تحصين الأمة



48 عاماً مضيئة وحافلة بالأحداث والإنجازات رسم ملامحها الأولى وأرسى دعائمها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون وسار على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي قاد مسيرة وطن العطاء على درب التقدم والازدهار في مختلف المجالات.

وفي اليوم الوطني الـ48 لدولة الإمارات، أكد دبلوماسيون ومحللون ومؤرخون لـ«الرؤية» أنه وعلى مدى مسيرة الاتحاد التي انطلقت في الثاني من ديسمبر عام 1971، لعبت الدولة دوراً محورياً في نشر ثقافة التسامح عربياً وإقليمياً ودولياً، وأسهمت في تعزيز الأمن القومي العربي والوقوف إلى جوار كل شقيق وصديق، كما لم تأل الإمارات جهداً في البناء والنهضة داخلياً.


دور مؤثر

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور محمد سالمان، إنه حينما نتحدث عن دور الإمارات في المنطقة العربية والخليجية، فنتحدث عن دولة لعبت أدواراً مهمة على أصعدة مختلفة، وحافظت دوماً على حيادها وعلى خط ثابت ومتوازن في أي خلافات بين أطراف عربية، وذلك بفضل سياسة وحنكة حكيم العرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي يحظى برصيد كبير من المحبة في قلوب الشعوب العربية كافة.

وأوضح سالمان أن الإمارات حافظت باستمرار على علاقات طيبة مع جيرانها وأشقائها العرب، فمواقف الشيخ زايد حيال العديد من الأزمات العربية التي مرت بها المنطقة ما زالت حاضرة في أذهان الشعوب والعربية وقادتها، بدءاً من حرب أكتوبر 1973 وما قامت به الإمارات وقتها من دور بطولي عربي مشرف، مروراً بحرب الخليج بين العراق والكويت، وغيرها من المواقف والأزمات.

وتابع سالمان، أن الإمارات قدمت الكثير من المنح والمساعدات والهبات لمختلف دول العالم انطلاقاً من مسؤوليتها الإنسانية ودورها الرائد في نشر ثقافة التسامح، مشيراً إلى أنها قدمت علي سبيل المثال نحو 32 مليار دولار منذ 2013 وحتى 2017، استفاد منها ملايين اللاجئين والنازحين حول العالم.

دعم لا محدود

أشار المحلل السياسي والقيادي في حركة فتح الدكتور أيمن الرقب، إلى أن دولة الإمارات لم تدخر جهداً في توفير الدعم لكثير من الدول العربية، فهناك الكثير من المشاريع الضخمة التي تحمل اسم الشيخ زايد في مختلف أنحاء الدول العربية بل ودول العالم أجمع.

وتابع الرقب، أنه على الصعيد الفلسطيني قدمت دولة الإمارات وما زالت دعماً غير محدود للقضية الفلسطينية بشكل عام في مختلف المحافل الدولية، ناهيك عن الدعم الإنساني، ومدينة زايد التي بنيت في قطاع غزة للأسر المحتاجة خير دليل على ذلك، إضافة إلى تبني دولة الإمارات ملف المصالحة المجتمعية والذي سمي بـ «جبر الخواطر» حيث تكفلت الإمارات بتقديم المساعدات والتعويضات لأهالي الشهداء بعد الاشتباكات الدموية التي شهدها قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس خلال عامي 2006 و2007، حيث بلغ إجمالي تلك المساعدات 20 مليون دولار.

وأضاف أنه يحسب للإمارات أيضاً، أنه حينما أعلنت الإدارة الأمريكية إيقاف المساعدات التي كانت تقدمها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تشمل خدماتها القطاعات الصحية والتعليمية للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، والأردن ولبنان وسوريا، تكفلت الإمارات بتعويض هذا النقص وقدمت 300 مليون دولار مساعدات للوكالة أي بزيادة بلغت 10 أضعاف ما كانت تدفعه في السابق، إلى جانب الكثير من المساعدات الأخرى التي تقدمها الإمارات للفلسطينيين بشكل منتظم ومتغير.

رؤية تتخطى الزمن

أكد سفير مصر الأسبق في الولايات المتحدة عزمي خليفة، إنه إذا كانت السعودية هي مركز ثقل الخليج الجغرافي والقرار السياسي، فالإمارات هي رمانة الميزان، إذ إن التحالفات التي تدخل فيها هي تحالفات من أجل النصر، ومن أجل تحقيق أهداف الأمة العربية، وتلعب الإمارات في هذا المجال دوراً مركزياً في تعزيز أمن واستقرار دول الخليج العربي ودول المنطقة، باعتبارها إحدى الدول الرئيسة في نظام الأمن القومي العربي، ويرجع الفضل في ذلك إلى السياسة الحكيمة التي أرسى قواعدها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ورؤيته التي كانت عابرة لحدود الزمن، وسار على نهجه من بعده أبناء زايد بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

عروبة أصيلة

قال أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة حلوان في مصر الدكتور عاصم الدسوقي، إن دور الإمارات بالنسبة لأشقائها العرب تجاوز تقديم الدعم المالي إلى المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، مشيراً إلى أنه يحسب للإمارات عروبتها الأصيلة ووقوفها إلى جانب الأشقاء في أزماتهم دفاعاً عن الحق العربي، وخير دليل على ذلك موقفها في اليمن الذي تجاوز تقديم الدعم الإنساني إلى المشاركة في تحالف عسكري عربي لاستعادة الشرعية اليمنية وردع الانقلاب الحوثي ومن خلفه إيران.

نموذج مشرف

أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، أنه لا شك في أن الإمارات تمثل نموذجاً عربياً مشرفاً للتغيير الإيجابي، وقد نجحت بسياساتها وتوجهاتها الرائدة التي تبنتها خلال العقدين الماضيين في إيجاد مزيج بين الحداثة والأصالة، وهو ما أفرز المزيد من الإنجازات التي تشهدها أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي كان من بينها مؤخراً تسخير إمكانيات ضخمة في سبيل استضافة معرض (إكسبو 2020) «وهذا أمر مشرف لنا جميعاً كعرب».

وتابع هريدي، أن دولة الإمارات لم تبخل يوماً على أي دولة عربية شقيقة أو حتى الدول الأخرى الصديقة، فقدمت الإمارات المساعدات الإنسانية إلى مختلف أقطار العالم، بشكل غير محدود وغير مشروط، وهذه تحسب للسياسة الإماراتية الخارجية التي تبنت نهج السلام والتسامح والمحبة، وأصبحت في سبيل ذلك تحتل المركز الأول عالمياً كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم 2017، حيث وصل إجمالي المساعدات الإماراتية المقدمة إلى 147 دولة 5.26 مليار دولار، 54% منها منح لا ترد.عاصم الدسوقي: الإمارات تجاوزت الدعم الإنساني إلى تعزيز الاستقرارعزمي خليفة: ركيزة أساسية في نظام الأمن القومي العربيمحمد سالمان: الدولة حافظت على توازن العلاقات الخليجيةحسين هريدي:

السياسة الخارجية تبنت نهج السلام والتسامح والمحبة
#بلا_حدود