ارتفعت أسعار البطيخ في الأسواق الإماراتية بنسبة 90 في المئة، في أعقاب سحب البطيخ الإيراني من الأسواق بسبب إصابته بحشرة خنفساء القرعيات، التي تحدث ثقوباً تؤدي إلى تعفنه.
وتراوح سعر الكيلوغرام بين أربعة وخمسة درهم، بالمقارنة مع درهمين فقط قبل أسبوعين.
وتقاذفت جهات حكومية المسؤولية عن ارتفاع الأسعار، ففي حين أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، أن مراقبة الأسعار مسؤولية وزارة الاقتصاد، ألقت حماية المستهلك بالمسؤولية على وزارة البيئة.
وأكد مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة بالوكالة، أحمد عبيد الطنيجي، أن مسؤولية الرقابة على الأسعار من اختصاص وزارة الاقتصاد.
واكتفى مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي، بالتأكيد على أن سحب البطيخ الإيراني من الأسواق، بإشراف وزارة البيئة والمياه في الدولة.
وأكد المواطن سعيد الشحي، أن تجار خضار وفواكه جشعين في رأس الخيمة، استغلوا سحب البطيخ الإيراني والعماني لرفع أسعار البطيخ الإماراتي، لتحقيق كسب مادي على حساب المستهلك.
وطالب محمد الحوسني الجهات الرقابية المعنية بحماية المستهلك، بسرعة التدخل للتصدي لهذا الاستغلال الذي يستنزف أموال المستهلكين.
واشار إلى أن التجار يستغلون حلول فصل الصيف، الذي يكثر فيه إقبال العائلات على استهلاك البطيخ.
وذكر أن توقيع اجراءات مشددة بحق التجار المستغلين، يردع كل من تسول له نفسه استغلال المستهلكين.
وأرجع باعة السوق في سوق العوير ـ دبي، الارتفاع الكبير المفاجئ، إلى استغلال موردي السوق لسحب البطيخ الإيراني من الأسواق.
وأوضح المورد العماني عبدالله الخالدي، أن سحب البطيخ الإيراني من السوق خلق نقصاً في السوق، ورفع الطلب على البطيخ العماني، الذي قفزت أسعاره 90 في المئة في المتوسط.
ولفت الخالدي إلى أن المنتجين العمانيين تلقوا طلبات كبيرة من قبل كبار موردي السوق في دبي.
وتوقع عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، مع عودة البطيخ الإيراني إلى الأسواق.
وأوضح بائع الجملة علي عبدالله العامري، أن ارتفاعات الأسعار مؤقتة بفعل الإتلاف والسحب المفاجئ للبطيخ المستورد من إيران.
ولفت العامري إلى أن البطيخ العماني والهندي، هو سيد الموقف في الأسواق الآن، بسبب زيادة الطلب وقلة المعروض، ما يتسبب برفع الأسعار.
وأوضح البائع شاهين عبدالجليل أن السوق تفاجأ بقرار سحب البطيخ الإيراني، ما أربك التجار وعرضهم لخسائر كبيرة.
وكانت صور البطيخ الإيراني الملئ بثقوب حشرة القرعيات، التي تم تداولها ببعض مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت اهتمام ومخاوف المستهلكين.
وتفاقمت الأزمة بسبب نفي السلطات في عدد من الإمارات، وجود البطيخ الفاسد في الأسواق، واضطرارها إلى الاعتراف لاحقاً بتسربه، واتخذ القرار بسحبه من الأسواق.
وخصصت البلديات في عدة إمارات بالدولة فرق متابعة يومية على مدار الأسبوع، للوقوف على سلامة البطيخ المعروض في الأسواق، والتثبت من مصدر المنشأ وفحصه عبر مختبرات الأغذية حفاظاً على صحة المستهلكين.